فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1375

عجيبة ومكونة من عدة أطرف, فهناك من يحمل الفكر السلفي الجهادي والسلفي الدعوي وهناك الفكر الإخواني و الفكر الإسلامي القبلي, ويجمعهم عقيدة واحدة وسليمة وخالية من الخرافات, وقد اتفقت هذه الأفكار كلها في أمر واحد وهو محاربة التحالف الشيطاني ومن سانده, كانت المعارك تدور ببطئ وبحذر شديد لدى الجانبين, ولم تجرأ المحاكم على الاستيلاء على مواقع الخصوم بل كانت تدافع عن نفسها بالرد على الهجمات, وتراعي الملف القبلي الحساس, وهذا يعني بأن الأمور لم تكن واضحة بعد, وتسارعت الأحداث عندما أرسلت برقية إلى الشيخ حسن تركي في كيامبوني من قبل الشيخ أبو بكر عداني وهو تاجر صومالي من قبيلة الأبقال الساكنين في شمال مقديشو, ومفادها"أن تعالوا وانصرونا", وقد استبشر الكثير من الشباب المهاجر بهذا النداء فهم كانوا قد أكملوا التدريبات وتأخر ملف إرسالهم إلى غرب الصومال بسبب الخلافات القبلية وعدم جدية بعض الأطراف في نقل الصراع إلى الداخل لأسباب كثيرة منها ضيق المعيشة وشدة الطبيعة وقلة الزاد في تلك الجبهات, وطبعا لم يكن يمانع الشباب من الذهاب إلى الأوجادين ولكن إدارة كيامبوني التي كانت متكونة من أوجادينين صوماليين وكينيين لم يتحمسوا من إرسال هذه الدفاعات إلى أثيوبيا بل كانت تريد أن تستفيد منها في الدفاع عن مناطقها وهذا الأمر أفهمه جيدا ومهما أرادت الأطرف تبرير عدم إرسال الشباب إلى الأوجادين بموضوع شدة الوضع هناك فهذا أمر ثانوي, فالأمر لدى واضح لخبرتي بكل الأطراف الأوجادنية, لقد فرح الشباب بتلك الأنباء لأنهم قد انتظروا طويل دون أي عمل جهادي وطبعا لم يكن هناك منهج متكامل بحيث يشرح للشباب أنه إذا لم يوجد الجهاد فيمكنهم أن يعودوا إلى ديارهم ودعوة الناس إلى الدين أو بر الوالدين أو العمل من أجل المباحات الدنيا لكسب الرزق للأهل, كل هذه المفاهيم كانت ولا زالت تغيب لدى كثير من الشباب المجاهدين الذي يصور له أن الجهاد هو كل شيئ وغيره ليس بشيئ, وهذا طبعا ليس صحيحا وسوف أشرح هذا الموضوع لاحقا, وكان بعضهم يسمع ما يجري في فلسطين والحرب الشرسة على الإخوة في لبنان ولا يدرون ما ينبغي فعله, حتى فتح الله عليهم بأن أعلن الحلف الشيطاني الحرب رسميا على المجاهدين ووصفوهم بالارهابيين.

في الشهر الرابع أبريل 2006 م تحرك الشيخ حسن ومع الأخ طلحة السوداني ويوسف التنزاني وعيسى الكيني وأكثر من ثلاثين من الشباب المتدرب من المهاجرين والأنصار وتحركوا بثلاث سيارات فقط, وكان هذا الأمر ملفت جدا, فكان عليهم المرور بمناطق خطيرة يتواجد فيها قطاع الطرق ولكن ومع ذلك وصلوا إلى مقديشو في مطلع شهر مايو, وهنا تغيرت الأمور بسرعة فقد انضم الشيخ"يوسف عيدعادي"وكان من أمراء الحرب سابقا وتاب إلى الله ووضع يده مع المجاهدين وأيد المحاكم الإسلامية وانضم إلى الحلف الإسلامي لنصرة الله ورسوله, وبقدوم الإخوة من كيامبوني وانضمام القبائل في مقديشو بسلاحها للإخوة المجاهدين, بدأ ميزان الحرب يميل لصالح المجاهدين, وهنا بدا الأمر واضحا فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت