فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1375

صورت المعارك وأظهرت قناة الجزيرة لجميع العالم ما يجري فعلا في الصومال وكانت القضية واضحة رغم أن الناس كانوا مشغولين بنهائيات كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا وكذلك الحرب في لبنان وفلسطين, إلا أن الجزيرة لم تستسلم في موضوع تغطية ما يجري في مقديشو, وكما يقال"النصر فرحة للاختبار", فعندما دعا الشباب المولى عز وجل لنصرتهم, لم يتأخر الجواب فقد فتح الله عليهم بالنصر وبالفتح ولكنه أكبر حجما مما تصوره عقول الشباب, كانت المحاكم والإخوة قد تحركوا من باب الدفاع عن النفس فقط, وهذا كان أكبر أمنيتهم أن يدافعوا عن شرفهم بكل فخر ولم يتوقعوا ما سيحصل بعد ذلك, أما أمراء الحرب فكانوا مغرورين بأمريكا وأموالها, وقد أجمع علماء الصومال على قتال هؤلاء بغض النظر عن تصنفيهم الشرعي, فأولا من باب الدفاع عن النفس وثانية إن بعضهم يحارب تحكيم الشريعة في الشعب الصومالي المسلم وكانوا واضحين في ذلك, وبعضهم وبشهادة العلماء في الصومال قد ارتدوا و تركوا الإسلام سرا وثبت أن لديهم نشاطات غير إسلامية سرية, وهذا الأمر يحصل في الكثير من المناطق الإسلامية, فنحن نعلم أن هناك مرتدون في السعودية يعبدون الشيطان وبعضهم اعتنق النصرانية ولكنهم يخفون ذلك عن السلطات لألا تقام لهم حد الردة, إن هناك نشاطات سرية كثير في هذا المجال. وأعود إلى أمراء التحالف الشيطاني وتصنيفهم الشرعي, لم أتعب نفسي في تصنيف هؤلاء فلا مجال لتضييع الوقت في القيل والقال, فقتالهم واجب شرعا لمجرد كونهم قطاع طرق ينهبون أموال الناس ويضعون العراقيل والحبال أمام أمة محمد صلى الله عليه وسلم لمدة 16 سنة وقد حان الوقت لتطبيق حد الحرابة عليهم أو ليتنحوا جانبا ليتركوا الفرصة للشعب الصومالي لينعم بالسلام والاستقرار.

لم أتواجد في مقديشو أثناء هذه التطورات السريعة فقد كنت مشغولا في هذه الفترة بالذات في ترتيب عمليات ميدانية ضد عبد الله يوسف وكانت العملية ستنفذ في احدى الدول الإفريقية الوسطى أثناء زيارته لها, ولكن أصبتنا مصيبة مقتل أخونا البطل وأسد الله في العراق الأخ أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله في عملية وصفت بالجبانة, فقد ألقيت أكثر من نصف طن من المتفجرات عليه وهذا أمر عجيب وغريب, فإن الإنسان يموت بطلقة, وما أدهش الجميع هو أن القوات الأمريكية كانت تعرف مسبقا مكان وجوده ولم نفهم سبب عدم إقتحامها للمكان ليتجنبوا قتل الأطفال والنساء ولكن من يعرف حقيقة هذه القوات يعلم بأن دماء أطفالنا ونساءنا وضعفاءنا حلال عليهم, ولا أدري ما المانع إذن بأن يكون نساءهم وأطفالهم ودماءهم حلال علينا مادمنا في حرب؟ , وهذا ما أفتى به علماءنا أمثال الشيخ المغفور له إن شاء الله محمد بن عثيمين عندما سئل عن قتل نساء الكفار المحاربين وأولادهم فاستشهد بالآية (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) , وهذا ليس من باب الانتقام, بل من باب (وجزاء سيئة سيئة مثلها) , فنحن قد منعنا من قتل النساء والأطفال بأحاديث صريحة, ولكن الشيخ بن عثيمين أوضح جليا أنه إذا كان الكفار لن يتوقفوا عن قتل نساءنا وأطفالنا إلا إذا استهدفنا نساءهم وأطفالهم من باب دفعهم إلى عدم استهداف نساءنا وأطفالنا أقصد من باب التعامل بالمثل فقط فهذا جائز كما أفتى, وما دون ذلك لا يجوز طبعا, وأميل إلى عدم استدهدافهم لاتباع السنة الرسول صلى الله عليه وسلم, فلم يستهدفهم مباشرة بل استهدفهم غير قاصدا عندما حاصر الطائف وقصفهم بالمنجانيق, وطبعا إذا أكملنا الآية سنجد أن الله يقول (فمن عفى وأصلح فأجره على الله) , وعلى كل حال فإن الأخ الزرقاوي لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت