أن الجيش اللبناني لم تكن لترضى لذلك, لأن وصول الشباب للجنوب وبدأ معركة مع العدو الصهيوني ستعطي مصداقية لتلك المجموعات التي توصف أنها سنية ومقربة من الحركة الإسلايمة العالمية التي تقاتل الأمريكان, وكما نعلم فإن الحكومات الإسلامية لا تريد لهذه الحركات أن تظهر وكأنها تدافع عن أعراض الأمة, فقد اجتهدت جهات طائفية وإقليمية ودولية بالقول أن المجاهدين من أهل السنة وأقصد هنا شباب القاعدة لم يحركوا ساكنا في مسألة مقاتلة العدو الصهيوني وكنا نرد بأن الطرق كلها مقفولة على وجوهنا, وجاءت هذه الأحداث لتؤكد كلامنا, فعندما حاولت هذه المجموعات ترتيب صفوفها لعمل كبير ضد العدو الصهيوني, تدخلت كل الجهات لمنعها, وأؤكد هنا أن هؤلاء الرجال أرادوا أن يعيدوا كرامة أمتهم بعدما فشلت الحكومات في ذلك, ولكن ما حصل لم يكن في الحسبان حيث وقعت في الفخ وبدأت هذه المجموعات حربا في مناطق المسلمين دفاعا عن أنفسهم طبعا لأن لجيش هو من أعلن الحرب الصريح عليهم, إننا ضد رفع السلاح في بلاد الإسلامية فليس هناك أي جدوى لذلك في الوقت الحالي, لقد قتل الأخ شاكر العبسي غفر الله له ورحمه وتقبله من الشهداء آمين بشهادة زوجته أما ما يقوله السلطات اللبنانية فهذا من مزاعمهم وليثبتوا عكس ما قالته زوجته, وكان هذا الأخ صاحب للمجاهد العظيم الذي قهر الأمريكان في زمنه الأخ مصعب الزرقاوي وقد قاتلا جميعا في العراق, نسأل الله أن يهدنا لما هو خير لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.
في الشهر التاسع وما قبله كانت هناك بيانات مرئية ومسموعة ومكتوبة من قبل الجماعات الجهادية العالمية ومن ضمنها القاعدة, ولا أدري هل المقصود في كثرة المواقع الإعلامية الموجهة للتحالف الصهيو-صليبي هو تنافس في الخير! , أم تنافس في الزعامات فلقد شهدنا الكثير من الزعماء وهم يتحدثون عن قضية واحدة ولكن بعدة وجهات نظر, ومن المفترض أن يكونوا كلهم في موقف واحد من تلك القضية من أجل توحيد صفوف الشباب المجاهدين المتبعين لهم وهم قدوتهم, وأظن والله أعلم أن السبب الرئيسي لعدم التنسيق بين الزعماء في قضية البيانات هو البعد الجغرافي بينهم, فيظهر أحدهم في شريط دون أن يعلم الآخر بذلك, وعلى كل حال لا مانع من التكثير في الظهور الإعلامي ولكن ليتم ذلك بالتنسيق وبشكل منظم حتى لا يظن الأعداء أننا في خصام, وهذا ما حصل عندما حاولت مجلة التايمز الإستخباراتية الأمريكية إظهار قضية خلاف بين القيادة الليبية في الجماعة المقاتلة التي كانت تتعاون مع القاعدة وانضمت إليها بعد أحداث 9/ 11 وبين الشيخ أيمن الظواهري المنتمي للمدرسة المصرية ونحن نعلم أن هناك تباعد بين الفكر الليبي الغير متشدد والمصري الذي فيه نوع من التشدد, ولكن لا يعني ذلك أن هناك خلاف حقيقي, فقد رأينا في التاريخ أن أبابكر