فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1375

29 -12 - 2006 م, هذا هو التاريخ أما الوقت فقد كنا في الحادية عشر قبل الظهر, ولم يكن لدينا الكثير من الوقت لأن الأحداث كانت واضحة أنها في تصاعد دائم, لذا كان علينا رسم خطة سريعة ومتكاملة لمرحلة ما بعد المحاكم, لم يبقى لنا أي شك بأن الانساحب من كيسمايو وارد ولأسباب عدة ومنها التقاء جميع قوات المحاكم في الجنوب فقد ظهر لنا أن هذه التجمعات ستتوزع لمجرد أي إرباك بسيط بسبب عدم النضج في تنظيمها من قبل, وفيها الكثير من الشباب الجدد الغير منظمين, كما لم تحترم بعض هذه المجاميع دولة المؤسسات لذا فلم تكن هناك مؤسسة إدارية في الجنوب لتنظمها, ومن يعرف كيف يتقاتل الصوماليين يدرك ما أتحدث عنه, كانت إدارات المحاكم كلها في كيسمايو بدءً من الإدارة السياسية برئاسة الشيخ شريف والشورى برئاسة الشيخ طاهر والمالية برئاسة عبدالقادر أبو بكر عداني الذي كان مع والده المقعد على كرسي متحرك, أما الإدارة العسكرية الرسمية فقد غاب قادتها لأنهم في الحج, وبهذا الشكل سيتولى مجلس جديد تسير العمليات في الجنوب, لقد اجتمع كل هذه الأفرع في مبنى للأمم المتحدة على أطراف كيسمايو لمناقشة الوضع الجديد ولم أظهر لهم لأنني الرجل المخفي, وكان عبدالله إيل جي يعلم جيدا أنني لا أحب الظهور أمام هؤلاء لألا أسبب الإحراج لأي أحد, فهؤلاء كانوا يعملون للقاءات مع الصحافة ويؤكدون لهم بأن"لا وجود للقاعدة في الصومال", وكانوا محقين في ذلك وبالذات الإدارة السياسية التي ليست لديها أدنى فكرة عن نشاطاتنا السرية, أما الشيخ طاهر فقد كان يعلم جيدا أن أبا طلحة السوداني هو حاكم كيسمايو الفعلي, وأنه يجهز الجيش للحرب في جلب والدفاع عن كيسمايو, كما يعلم جيدا أنني المسؤول الأمني لحركة الشباب المجاهدين دون أن يعلم علاقتي باستخبارات المحاكم, وكان يعلم أيضا أن عيسى الكيني هو المسؤول عن الجيش التابع لشباب الحركة, كان عليّ الابتعاد عن التجمعات والصحافة والحماسة والترتيب لما بعد كيسمايو.

طلب الأخ أبو منصور الشيشاني وهو من الشباب الذين فروا من اليمن ومعه الأخ أُحد الأنصاري, مقابلتي لنناقش مستقبل وجودهم في الصومال, وقد جاءا إلى مقر الاستخبارات في كيسمايو وعملت جلسة مع هؤلاء الشباب وطلبا مني التعاون مع طلحة وعدم التنازع والبقاء في كيسمايو لأن ذلك أمر جيد وما إلى ذلك من الكلام الجميل, فقلت لهم كلاما واضحا لا يعرفونها من قبل, أكدت لهم أنني أمين سر القاعدة الأم بقرار من مجلس الشورى في الجلسة التي عقدت في قندهار سنة 98 بعد أحداث أفريقيا وكما أكد لي هذا الأخ أبو محمد المصري وحينها كان هو المسؤول عن العمليات الخارجية للقاعدة, ثم بعثت إلى الصومال للضرب الصهاينة في كينيا, وبعد ذلك جاءنا طلحة أميرا لنا بقرار من الشيخ الشهيد أبو حفص المصري وقد تعاوننا جميعا ونفذنا العملية ثم اتبتعدت عن الجميع لأسباب أمنية بحتة, وعندما دخلت إلى الصومال من جديد لمناصرة المحاكم كان لدى معلومات واضحة من جميع أفراد القاعدة الأم أن الأخ طلحة معزول عن الإمارة كما أنني لست أميرا لأحد, وقلت لهم أن الأخ طلحة هو حر فقد اتخذ قرارات تخصه وانضم رسميا لحركة الشباب المجاهدين ولم أفعل ذلك بل أتعاون معها فقط لأنني بكل بساطة مع العمل الجماعي مع جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت