فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1375

حتى وصلنا لمستنقع كبير قد قطع الطريق ولم نتردد أو نلتف حوله بل دخلنا فيه وصبرنا ومشينا قليلا قليلا حتى خرجنا منه بفضل الله وقد دخل المغرب علينا, ولم نفقد آثار الطريق بل اتبعناه من جديد ثم قررنا أن نرتاح فخرجنا منه وابتعدنا لأكثر من 30 مترا في ميسرته واخترنا شجرة نظيفة فيها فواكه الحمضيات التي يحبها يوسف ونمنا تحتها, وفي هذه الليلة سمعنا الكثير من أصوات الآليات تتحرك في المنطقة, وهي آليات عسكرية ولا ندري من أين تتحرك, كانت واضحة, ومثل هذه الأصوات قد سمعناها قبل 9 أيام ثم اختفت تماما والآن قد عادت من جديد, وفهمنا أننا في مناطق قريبة من معسكرات الجيش الكيني, أو ربما نحن بالقرب من القاعدة العسكرية, ومع ذلك استغرقنا في النوم.

-نائم تحت ظل شجرة ليفهم معنى الوجود والاستمرار غاطس في أعماق البحر يبحث عن خالق الأقدار.

-تائه في فضاء الكون يلاعب العقل ويجدد الأفكار أخيال هذا! أم عاشق للحق وباحث عن الأنوار.

-غائب من جو الإزدحام وشارد يبحث عن الأسرار تحت ظل شجرة, يسأل عن الحق والقهار.

-أمجنون أنا! أم هي رياح النصر ونسماتها تهب من كل جهة فتتمايل فروع الأشجار ولا تتأثر الأزهار.

-ترى كل أنواع الطيور تحلق بكل إصرار تسمع صيحاتها, وهي على سطح المستنقعات وفوق البحار.

-يحس بلقحات الرياح المفعم بالطيب والإزدهار ثم يسأل نفسه هل أوجد كل هذا إلا الواحد القهار.

-هل خُلق الإنسان سدى ولن يسأل عن الأعمار كلا! يسير في الأرض ولا يلتفت للحقائق ولا للآثار.

-إصحى يا هذا! فكل بداية لها نهاية, وتلك الأقدار ولا يغرنك ظغاة الأرض بتسلطهم وحب الإعمار.

-أفسدوا مناخ الأرض ولم يبالو ببيئة ولا بأشجار سمموا أعماق البحر ولم يلتفتوا إلى الصيحات والأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت