فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1375

المكتب لأجد الأخ يوسف قد رجع من المعسكر وهو جاهز ووصل الشيخ أبو حفص المصري, وسلمني 30$ ألف دولارا, وقال لي هذه مصاريف سفركم حتى تصلون إلى الصومال وإلي كينيا, ثم نبدأ بالتحويلات اللازمة للعملية, المهم يا يوسف سلامتكم, والوصول بسلام, وأول ما تصل حقق اتصالا بنا عن طريق خالد فهو أيضا سيكون في كراتشي في هذه الفترة.

وهكذا ودعت الأخ شيخ سويدان الذي استلم المكتب من بعدي, وركبنا سيارتنا, ثم تحركنا إلى موقف سيارات الأجرة في سوق قندهار, وكان الشاب نعمت الله الأفغاني ينتظرنا هناك, وقد لبسنا ملابس أفغانية وعمامات طلابية, ثم تحركت السيارة إلى بولدك, ثم استأجرنا سيارة أخرى بأرقام باكستانية لتتحرك بنا إلى حدود تشمن.

عندما وصلنا تشمن نزلنا من السيارة وهي عبرت دوننا ونحن عبرنا كالأفغان, فلم ينتبه أحد لملامحنا العربية, وعرفنا أننا داخل الباكستان, ثم تقدمنا بأرجلنا إلى أن وصلنا للسيارة وركبناها, وتحركنا بفضل الله إلى كويتا متجاوزين كل نقاط التفتيش بسلام وبأمان, وكان أخونا يوسف صائما لأنه تأخر يوما واحد, أما نحن فقد أكملنا صومنا وكنا مفطرين, فقد أكملنا الست من شوال بخير, وحزننا كثيرا لترك أفغانستان, فنحن الآن نتوجه إلى عالم مليئ بالمغامرات وعدم الرحمة وقانون الغابة, تاركين وراءنا إمارة أمير المؤمنين, ونصحت الإخوة أثناء السفر بأننا في مهمة صعبة, إن السفر لوحده يعتبر مهمة خارقة, فهناك حرب ضدنا, وذكرتهم أنني شخص مطلوب عالميا, وصوري في كل مكان, ولكنهم يجب أن يتحلو بالشجاعة حتى لو حصل لي أي مكروه,"أنتم لكم خيارين الأول أن ترجعوا لأفغانستان وتلغو المشوار, أو تكملوا إلى الصومال وتشاوروا الشباب لانجاز ما ترونه مناسبا", وطبعا وزعت الأموال وأعطيته لكل أخ عشرة ألاف دولار, ليخفيه وأخرجت الأموال اللازمة للاستخدام في الطريق.

عندما وصلنا في كويتا نزلنا مباشرة في سوق الملابس, وكنا في يوم جمعة, وأخبرت الشباب أن يشتروا ملابس فرانجيا ويتركوا الملابس الأفغانية مع نعمت الله وتم ذلك ولبسنا كلنا ملابس فرانجية جديدة, ثم ذكّرت الشباب بالغطاء الجديد, فعندما خرجنا من أفغانستان إلى كويتا كان لدينا غطاء, وعندما وصلنا كويتا كان ينبغي أن نغير الغطاء, ثم أعطيت كل واحد بطاقات عمل تجارية لشركة وهمية, وكان غطاءنا تجارية, حيث كلنا شباب تجار جئنا لنتفحص سوق الجلود في الباكستان, وطبعا لو سألنا أي شرطي في الشارع عن جوازتنا, فهو لن يفاجأ فنحن دخلنا باكستان من يومين تقريبا, حسب الأختام التي في الجواز, ولدينا تأشيرات تجارية, وأوراقنا عجميا وليس عربيا, وهذا أهم شيء في الموضوع, أكدت للإخوة استخدام الجوازات العجمية بسبب حادثة المدمرة كول, وكنت انتظر جواز سفر وجنسية فرنسية رسمية من الداخلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت