فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1375

يعني أنني أفضل منه فهو يعني كل شيء بالنسبة لي.

نمنا بسلام وفي اليوم الثاني تحركت لوسط البلد واتصلت بالشيخ أبو حفص وأخبرته بقدومنا, وحجزت تذاكر لي ولأبي عمير وأخبرت الشباب بأن يحجزو في شركة أخرى, ولكن يا للأخطاء والمفاجئات, فقد وصلنا إلى محطة الباص ووجدنا الأخ زكريا التونسي وأبو يوسف المغربي ينتظران هناك ولم أرتح لهذا الأمر, فأي خطأ فسوف نقع كلنا, ولم تنقصنا المشاكل, فأبو عمير لا يملك أوراقا, وزكريا كذلك وأما أبو يوسف فقد مسحت بيانات جوازه المغربي بمياه البحر المالحة, وكذلك تذكرة سفره, ووكلت الأمر لله, ونعم بالله, وسفرنا ليلا متجهين إلى نيروبي.

تحركت السيارة في الثامنة مساءا ثم تعطلت في وسط الطريق واضطررنا إلى تغييرها, وتمكنا بعد تعب شديد من الوصول إلى نيروبي في رحلة استغرقت 12 ساعة بدلا من 6 ساعات, وتحركت مع الشباب إلى فندق صغير في حي نغارا في نيروبي, هناك اتصلت بالشيخ أبو حفص, فأرسل الأخ أبو طلال المغربي إلينا, وجاءنا بتعليمات صارمة أن لا يتحرك أحد من الفندق إلا بإذن من الشيخ أبو حفص, وكانت أعصاب الشباب متوترة جدا, وأنا كنت في حالة لا يعلمها إلا الله, فشعرت بالمسؤولية وفي نفس الوقت هناك ضغط كبير علىّ من قبل الشباب, ولم يمر ساعات في الفندق حتى بدأ أحد الإخوة بالتعليقات وكان غضبان ويريد مقابلة الشيخ أبو حفص, وكثر الكلام ووسعت صدري له وكنت أسمعه فقط لأنني تحت أوامر القيادة, أخبرته بأن لا يتحرك لمكانه أبدا إلا بأمر ولا ينبغي معصية الأمير لا في المنشط ولا في المكره وأن الأوضاع ستتحسن, ولكن أصر أنه يريد مقابلة الشيخ, وأنا أعرف أين أجد الشيخ, وبعد أخذ ورد أخذته ورافقنا الأخ زكريا, ركبنا الباص 33 المتجهة إلى منطقة أمباكاسي وقصدت بيت أخونا وديع الحاج, وعندما نزلنا في المحطة الأخيرة قابلنا الأخ أبو طلال وأخبرني بأنني أخطأت لإحضارهم للبيت, وأخذ أخونا زكريا معه وأخبرني بأن أرجع مع الأخ الثاني للفندق لأن الظروف صعبة في بيت وديع الحاج, وقلت له بأن أخانا لا يتفهم المواقف فهو يضغط عليّ وليس لي سوى أن اسانده في محنته, وأقنعت أخونا بالرجوع, وقد عرفت فيما بعد بأن بيت وديع كان مليئ بالقيادات, فقد كان هناك الشيخ أبو حفص وحيدرة المصري وأبو طلال, ومشاكل أخرى أمنية, ورجعنا إلى الفندق فوجدت أبو عمير غضبان من أوضاعه الأمنية, فحاولت أن أهدأ الجميع, وفي اليوم التالي ضغط عليّ نفس الأخ, للخروج من الفندق ولكن هذه المرة يريد أن يذهب للأكل في مطعم, لأن طعام الفندق لا يعجبه وذكرته بالله وأننا سوف نعصى الأمير عندما نخرج من الفندق في هذه الظروف, ولكن أصر وأصر كغيره من شباب العربي عندما يصرون فهم لا يهدأون أبدا, وكأننا في موعد مع الابتلاءات, وعندما خرجت معه ورافقنا أبو عمير الباكستاني, لم نتمكن من ركوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت