فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1375

قد اخترت هذا العنوان لأهمية الموضوع في مسيرتي الجهادية, إن شخصية الملا محمد عمر هي غامضة ولا أحد يعرف الكثير عنه, ولقد رأيت الملا محمد عمر عدة مرات في شوارع قندهار وهو يسوق سيارته الشخصية, وأحيانا يتدخل في حل النزاعات, وكان مكتبه أيضا مفتوح للجميع, بالذات الفقراء والمساكين, وبما أنني كنت على وشك الخروج من أفغانستان, وربما لن أعود إليها في القريب العاجل, أو تتغير الظروف, كنت أتمنى من قلبي أن أرى هذا الإمام مجرد الرؤية وليس مقابلته, فرؤيته يكفيني, إن الناس يتدفقون إلى الفساق والمجرمين والبغاة والزنات وحتى الكفار والذين يشيعون الفاحشة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم, الذين أعطوا أحسن الاسماء لتضليل الناس, وسمّوا أنفسهم نجوما السينما والموسيقى والفن وهم المخربين لأخلاق الأمة فيتسارع الناس ليأخذوا توقيعاتهم ولكننا عكس ذلك فنحن نعرف من هم أبطال الأمم الحقيقين الذين يجب أن نأخذ توقيعاتهم, إن معظم الصحافيين في العالم يحلمون لمجرد الوصول للملا محمد عمر, وهو لا يحب الشهرة والكاميرات والمقابلات المتلفزة, بل يكفيه بيانا لشعبه في وقت الشدة عبر إذاعة الشريعة.

كان عيد الفطر 2000 م هو الخامس لي وأصليه في أفغانستان وبعيدا عن حبيبتي أم لقمان والأحباء آسيا ولقمان, وبعد الصلاة تحركت سياراتنا لقندهار وذهبت لمكتبي كالعادة, وأخذت دراجتي النارية لأتحرك بها إلى بيوت الإخوة لإلقاء التحية ومباركتهم لعيد الفطر, وطبعا كان لديّ عائلات يجب زيارتها لأنها من أولي القربى, وصلة الرحم من أفضل العبادات, وكانت زوجة أبو عبيدة الموريتاني قد وصلت من بلادها بعد غياب طويل, وكما قلت فابنته زينب هي بنت أم لقمان بالرضاعة وقد دهشت عندما رأيتها فقد كانت كبيرة ماشاء الله, وقال لها أبوها"هذا هو عمك أبو لقمان والد إخوتك بالرضاعة"وهي لم تكن تفهم هذه المسائل ولكن عبد الرحمن أخوها الأكبر كان يفهم قليلا, ونحن افترقنا في السودان من سنة 1996 م لألتقي بزينب الشنقيطية بعد 4 سنوات, والله فرحت لرؤيتها, فهي بمثابة آسية بنتي تماما, وطبعا زرت عائلات الأخ الأسير أبو همام المصري, فسمية بنته كانت من أهم البنات اللاواتي أتقرب إلى الله بالإحسان إليهن بالكلمة الطيبة, ثم لن أنسى أبدا بنت الشهيد حفصة بنت عبد الحق الجزائري, وهي ولدت في أسبوع واحد مع بنتي آسيا, وبما أنها بنت الشهيد فكانت لديها منزلة في قلبي, وكانت في الخامسة من عمرها تماما كعمر آسيا, والجميع كان يعرف أنني أهتم بأخبار البنتين, ومعظم الأخوات كن يتعجبن لمحبتي لبنت الأسير والشهيد, ولا أنسى أن من أهم العائلات التي تربطنى علاقات مباشرة بسبب قرابتهن بأم لقمان عائلة سيف العدل المصري, وخالد كان بمثابة ولدي, وكل بنات سيف العدل كن يعرفن أنهن إخوان أولادي بالرضاعة ولم أكن أشعر بالوحدة لوجود الأقارب, ولم أقصر مع صاحبات أم لقمان, كان من واجبي الاحسان إليهن وزيارات أزواجهن في الأعياد وغير الأعياد, وأهم تلك العائلات, عائلة أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت