حكومة كيباكي أن تخبر لجان حقوق الإنسان عن حقيقتهم, نسأل الله أن يطيح بكل من يكيد للإسلام والمسلمين, أو يذله في الدنيا قبل الآخرة, آمين.
كان أول أيام الحج لسنة 1428 هـ, يوافق 17 - 12 - 2007 م, ومن المفترض أن يلتقي أكثر من مليوني حاج في منى لمناجات ربهم, وقد فرجت العلاقة القطرية السعودية, وشهدنا ولأول مرة قناة الجزيرة وهي تغطي شعائر الحج بعد أن رخصت لها وهذا أمر جيد ومفرح, لأن التقارب الإسلامي مطلوب في زمن يتقارب فيه الأعداء أكثر وأكثر ويتباعد فيه المسلمين أكثر فأكثر, ومن يفهم سياسة القادة القطرين سيعلم أنهم ممن يحبون جمع شمل الناس وعدم تفرقتهم فقد كانوا مع الجميع في كل المحن, ولا تعلن عدواة مباشرة لأي جهة مقاومة للأعداء رغم أنهم يستضيفون أكبر قواعد العسكرية الأمريكية, إلا أنهم يفصلون بين العلاقة وبين حق الشعوب في المقاومة. وما أفرحني في هذه السنة هو التقارب الإيراني السعودي فقد دعي الرئيس أحمد نجاد لأداء الحج رسميا من قبل الملك عبدالله آل سعود, ولم يسبق لرئيس إيران أن دعي لذلك, وقد شهدنا حضور أحمد نجاد في القمة الخليجية الأخيرة في المنامة, كما حضر ممثلون عن اليمن, وهي ليست عضوا في مجلس الخليج العربي رغم أنها جسم الخليج العربي وهي الخليج ذاتها, وفيها الحكمة والإيمان, ونبين هنا وبكل صراحة أن كل العلاقات التي بنيت على مبادئ قبلية نتنة أو إقتصادية مهلكة لا تسمر كثيرا, إنه بنيان غير مثبت بالإيمان, إن الله طلب منا أن نتوحد تحت راية لا إله إلا الله وليس من أجل النفط وأثناء الثراء والغنى فقط, فكلها تأتي بعد الوحدة العقدية, كيف يعقل أن اليمن بلد الخير ليست عضوا في الجسم الخليجي! , الأسباب واضحة لأنها فقيرة ولم تتقدم كثيرا إقتصاديا ومؤسساتيا, والسؤال المطروح, هل طلب الله منا أن نتعاون إن كان لدينا الكثير من المال والدخل القومي الجيد؟ , والجواب كلا, فقد أمرنا بأن نتعاون على البر والتقوى في كل الأحوال, لذا يجب أن يراجع المسلمون أنفسهم ويبنوا علاقاتهم على أسس شرعي لكي يخوفوا كل الأعداء الطامعين لخيراتهم لأن في الوحدة قوة, لقد انشرح صدورنا لرؤية التقارب القطري السعودي, ونريد أن نرى المزيد من التقارب الإسلامي -الإسلامي, ولا نريد أن يكون التقارب مبينا على أسس دول ودويلات من أجل مصالح إقتصادية بحتة, فلتسقط سلطة ملوك الطوائف والدوليات ولتعود الوحدة والدولة الإسلامية القوية إن شاء الله.
كان هناك أمر آخر جعلنا نفرح أكثر فأكثر وهو موضوع العنوان, فقد استجاب الله لملايين المسلمين الذين يدعونه ليل نهار بفك أسر المسلمين في كل مكان, وأراد الله أن يرينا ثمرة دعاءنا لإخواننا الذين يقبعون في غياهب السجون, فقد أخلي سبيل 200 أخ مسلم مصري كانوا أعضاءا في جماعة الجهاد المصرية وهذا مؤشر جيد, كي يظهر هناك مصالحة حقيقية بين سلطات الدول الإسلامية والشباب المسلم المجاهد الذي لا يريد إلا الخير لأمته, ولا ننسى أن هناك مشاكل كثيرة ترافق الإفراج, فهناك المراقبة المستمرة لأجهزة الأمن لهؤلاء وعدم تمكن معظمهم من العمل رغم