فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 1375

وفي تاريخ 31 - 7 - 2008 م, أخبر المحكمة أن الإدارة الأمريكية طلبت منه التنحي عن السلطة وهي ستكف عن ملاحقته, وهذا دليل آخر بأن الإدارة الأمريكية لا تهتم بالمسلمين كما ذكرنا سابقا, وهي قد تدخلت عندما رأت أن الإخوة المجاهدين استطاعوا أن يقاوموا الصرب.

الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات, لقد تبين لجميع المراقبين حجم الحركات الإسلامية في زمننا, فما جرى في لبنان يبين حقا أن الحركات الإسلامية هي التي تصنع السياسة الداخلية والخارجية لها, ولم تقدر القوى العالمية المتمثلة في الغرب بأن تفرض أجندتها على أبناءها, فأصبحت سلاحها هي التي تحمي البلاد من الشر الصهيونية وكل هذه التطورات لها معاني كثيرة بالنسبة لمستقبل أمريكا في المنطقة, أما ما يجري في أفغانستان فأمر عجيب جدا, فقد اعترف العدو الأمريكي أن الحركة الإسلامية هناك والمتمثلة في حركة طالبان تزداد ثقة يوما بعد يوم, وتحكم أكثر من نصف البلاد كما امتدت نشاطها لتشمل العمق الباكستاني, فأمير المؤمنين الملا محمد عمر هو أمير تلك الحركة وقد تماسكت منذ 8 سنوات من الغزو, ولم تتفك كما يقول الأعداء, بل نرى أن لديها نشاطا إعلامية باللغة العربية لإظهار حقيقة وجود المهاجرين بجانبهم, كما أن هذه الحركة قد كسبت تجربة طويلة في كيفية التعامل مع الشعب, وهي تحدد زمن ومكان الحرب كما تريد, كما تراجعت عن بعض الأخطاء الفقهية السابقة, مثل التعامل مع الإعلام والانفتاح للواقع دون ترك الأصول الإسلامية, وهي القوة الحقيقة على الأرض وليس كرازاي الذي يعلم مصيره جيدا, فمجرد خروج من جاءوا به فسوف يلحق بهم, فالذين يعولون على القوات الأمريكية التي في العراق يجب أن يعلموا أن الروس كانوا أكثر عددا ولم تنفعهم ذلك, وما لا يعلمه الأمريكان أن القاعدة في أفغانستان ليست تلك التي في العراق, فكل أعضاء القاعدة في أفغانستان قد بايعوا أمير المؤمنين بمن فيهم الشيخ أسامة, لذا نجد أن فيها قيادة واحدة تأمر الجميع ويسمع منها, والمهاجرون لا يعملون لوحدهم كما فعلوا في العراق فقد اخترقت مخابرات الدول المجاورة بعض خلايا القاعدة وأدى ذلك إلى بعض المشاكل, وقد تبين لنا أن الإدارة الباكستانية الخائنة هي جاهزة لضرب مناطق القبائل وقد شهدنا مقتل ثلاثة إخوة مهاجرين بعد قصف أمريكي للقرى, وهذه العملية تزامنت مع وصول الجنرال الأمريكي الأول في العراق بيترييوس وقائد قوات الإيساف إلى إسلام آباد لمقابلة مشرف, لإجباره على التنازلات الجديدة, فالإدارة الأمريكية لا تشبع من التنازلات التي يقدمها مشرف, فقد أرسل أكثر من 120 ألف جندي في تلك المناطق ولكن أمريكا غير راضية, لقد تعاونت الحكومة ووصل الأمر إلى أن طلبت أمريكا من الحكومة الباكستانية عزل بعض أجهزة الإستخبارات الباكستانية التي تتهم بهتانا وزورا أنها تساندنا في أفغانستان أو مناطق القبائل, وذهب يوسف جيلاني رئيس الوزراء للقاء بوش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت