والكباب, وتكلمنا معهما لفترة طويلة حيث رتبنا لليوم التالي, وكيفية التصرف في المحكمة وقد أفادنا الأخ أبو ياسر أن هناك محام سيحضر ومعه أوراقنا الإثباتية بأننا عمال لدى الهيئة, وودعنا الشباب ونمنا في فندق سدر بازار ثم في اليوم التالي وبعد الساعة الثامنة أخذتنا السيارة الحكومية للمحكمة وفعلا كانت سيارة الإخوة موجودة, لم أكن في حالة جيدة فقد ضربت بموجة البرد وكنت أعطس كثيرا وتعبت ونمت داخل قاعة المحكمة لأنني لم أكن على ما يرام, ولما دخل القاضي لم أستطع على الوقوف, وهكذا شاهدت المرافعة وأنا مضطجع, وبعد 10 دقائق تم الموضوع وأعطونا براءة وأنا عندئذ طلبت من القاضي أن يأخذ حقي من الرجل القبلي الذي أحضرنا للمحكمة ولماذا حجزنا بدون أي تهمة, قيل لنا أنهم سوف ينظرون في القضية, وقد أعيد لنا شاحنتنا وكذلك الأسلحة سلمت لإخواننا في ميرانشاه, وهذا كان آخر عهد بي لمنطقة خوست إلى يومنا هذا, والغريب أنني أترك الجبهات بشكل فجائي مثل جلال آباد تماما, وبعد المحكمة جاءتنا سيارة ونقلتنا من المحكمة إلى بيت السلام, وقد تمكنت من الذهاب إلى المستشفى للعلاج, ومكثت في بيت السلام لحوالي ثلاثة أيام حتى جاءني الأخ سيف العدل وأخبرني أنني سوف ألتحق بالرفاق المدربين, فعرفت فعلا كيف لقدر الله أن يرتب أمورك وأنت لا تعلم, {فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} فكان السجن خير لي {قال ربّ السجن أحب إلىّ مما يدعونني إليه} لأنه السبب لوصولي لبيشاور بل لانضمامي إلى مجموعة شرق أفريقيا وهم النخب لدى القاعدة, وقد تركت أغراضي في خوست ولا أدري ما حل بها ليومنا, أما الأمانات الأخرى في بيشاور فقد سلمتها لإدارة بيت السلام ليتم تشحينها إلى الخرطوم, وهي عبارة عن بعض الملابس وكتب وغيرها, أما الأخ زكريا فقد رجع إلى خوست ليباشر عمله, وهكذا افترقنا, وهذا الأخ التونسي كان يعاملني كالأخ الصغير فقد كانت علاقتنا قوية جدا وكان يخبر الناس بأنني سوف أرثه, ورغم صغر سني إلا أنه يحترمني ويسمع نصائحي, وكان لديه ميول تكفيرية, ولكن كنت دائما أنصحه وأحاول إبعاده عن هذه الشبهات التي بدأت كرد فعل في سجون مصر, وأكرر بأن الشيخ أسامة لا يدعو إلى تكفير الشعوب ولا إلى قتالهم وأميري أبو محمد المصري أكبر سند لي في ذلك فهو رجل متسامح مع الحق.
وصلت سيارة وأخذتني لحياة آباد وعندما دخلت في المضافة السرية فوجئت بالشباب المدربين كلهم في الداخل, وقد خصصت للتجهيزات النهائية, الترتيبات والمراجعات والاستعدادات النهائية للسفر إلى شرق أفريقيا, وقد التقيت بالأخ حيدرة وأبو حفص المصري وسيف العدل أما الأخ أبو عبيدة البنشيري فقد كان في نيروبي يرتب موضوع سفريات الخلايا الجديدة إلى شرق أفريقيا ويساعده في ذلك الأخ الصيني وبعض الشباب الخليجيين, وهكذا رفع الستار عني وقد التحقت بأحسن شباب القاعدة من دون ترتيب ولكن القدر كان في صالحي في كل الأوقات فقد تمكنت من التدرب على الإداريات وأصبحت محترفا في