كانت الساعة تشير إلى الخامسة إلا الربع مساءا عندما تركنا المقهى, أسرعت وعبرت الشارع الصغير ودخلت في حي كيبوكوني, وأنا أحب تلك المنطقة لأن الأفارقة الكفار من المخابرات لا يعرفونها جيدا, وقد جربتها عندما أفلتّ من عصابة الفلاينغ سكواد قبل سنة تقريبا, وهكذا أسرع فيصل ووصل عندي قلت له
-"فيصل تفقد قنبلتك فنحن في مأزق كبير"
-أنت جدّي يا هارون؟
-"فيصل صدّقنى أنا مجرب لعشرات السنين, نحن في مأزق كبير جدا, ولا تنسى ذكر الله"
وطبعا قد ضللنا عصابة الكفار التي اتبعتنا من المقهى ولكن كنا على يقين أن هناك تحرك سريع لقوات الكفار للقبض علينا, وهكذا تحركت مجموعة من عشرة من رجال الامن الصليبيين الذين في السيارة ونزلوا إلى حي كيبوكوني, والكافر الذي دخل المقهى كان قد أخذ كل ألوان ملابسنا وطواقينا, فهم يتحركون وعندهم مواصفات بشابين يلبسان كذا وكذا, ولم يمض أكثر من خمسة دقائق من الخروج من المقهى حتى تصادمنا مع المجموعة الكافرة وكانت كبيرة ومكونة من عشرة أفارقة صليبييّن من قسم مكافحة الإرهاب, وبدأوا بالصراخ بأعلى أصواتهم
-الأمن ... ! قفوا مكانكم !
-"فيصل لا تقف اتبعني وبسرعة وراءي هيا"
وجرينا ولكنهم كثر ومسلحون وهكذا ألقي القبض علينا, وأقول بصدق وأمانة أننا قد ألقي القبض علينا كلانا, ولكن حصلت المعجزة وعناية الله بنا, إن الله قد لطف بي في ذلك اليوم, نعم تدخلت عناية الله بعد أن مسكني الرجل الكافر الصليبي, فلم أشعر إلا بيدي وهي تدخل في جيب السروال, وأسحب القنبلة التي معي, أفتح الأمان الأول وأفلت الأمان الثاني وكل هذا بلمح البصر والرجل ممسك بيدي, وقد قررت أن أقتل هذا الصليبي الكافر الذي يمسك بي وأنا ممكن أن أقتل طبعا, وما يقال من قبل الصحفين العرب الضعفاء في لندن بدأ بالجرائد والقنوات التابعة لسلطات آل سعود والإعلام النفاقي المسيس, بأن الإخوة يقتلون أنفسهم لمجرد الاعتقال هذا كله كلام ترويج للسي آي إيه فنحن نعلم أن تلك الجرائد والقنوات تروج للكفار قبل المسلمين, فهي عربية اللغة أمريكية الصنع, كيف يقدم أخ على قتل نفسه؟ , ولماذا لم أقتل نفسي عندما اعتقلت لأول مرة؟ ولماذا لم يقتل خالد الشيخ نفسه؟ ولماذا لم يقتل رمزي بن