المتقدمة وكأنهم يحاربون الصين أو الدول المتطورة, كيف صوروا للعالم أن فعلهم هو فعل خير ومن قتل في الغارات هم أشرار؟ , إنها الآلة الإعلامية النفاقية التي تظهر جرائم الولايات المتحدة في القنوات العالمية بأحسن الصورة وتبرر أفعالها, وتكرر في تقاريرها الإخبارية أن الهدف من الهجمات هم ثلاث رجال من قادة القاعدة, والله إننا في مهزلة عالمية, أين إذًا قوة السي آي إيه في تهديد الأهداف؟ , أين قوة البنتغون والتكنولوجية المتقدمة التي تصور العالم بأكمله؟ , أين كانوا عندما قرروا قتل الأبرياء في الصومال؟ , ولم تكن ذلك المرة الأولى فقد توالت المجازر الملفقة وستتولى بلا شك لأن العدو لا يرحم أحدا ولا يفرق بين مزارع وفلاح وبريئ ومجاهد, ولكي يبرر الجاسوس الأول الأمريكي في نيروبي عن فعلة حكومته, كتب السفير إلى وسائل الإعلام رسالة يبرر قتله المئات من الصوماليين بدم بارد, حيث أكد للصحافة بنبأ مقتلي في القصف, وهذا أمر عجيب جدا, لأن القصف كان بعد أسر زوجتي وهي دون شك قد أخبرتهم أنني حي, ولكن لا حياة لمن تنادي, لقد كثفت الطيران الأمريكي قصفها لكيامبوني بدأ من تاريخ 8 - 1 - 2007 م, وهذا بعد اختطاف النساء والأطفال في كيونغا الحدودية بيوم واحد, وبعد مرور عدة أيام من قتلهم للأبرياء ظهر السفير (ميكل رانيينبرغر) , مجددا وأكد للبي بي سي أنني حي أرزق ولم أقتل في القصف, وكتابة الرسالة للصحافة يعني أن الإدارة الأمريكية قد وقعت فعلا في الحرج بسبب قتلهم للأبرياء فاستخدموا هذا الجاسوس الأول في سفارتهم لكي يبرر أفعالهم في كيامبوني, أما مرادهم الحقيقي فهو قتل الأبرياء ثم غسل أيديهم من فعلتهم لمجردة رسالة تبرير وليست رسالة إعتذار, لقد أراد هذا الرجل أن يلتقي بالشيخ شريف الذي كان قد سلم نفسه للسلطات الكينية, ولكن قد رفض هذا الأخير بسبب أن تلك المرحلة كانت حرجة فأمريكا كانت تقتل اللاجئين في الحدود وتشردهم وتقفل الأبواب عليهم ثم تحاول تجميل أفعالها بلقاءات مع الشيخ شريف.
سلام الله عليكِ يا بنت عمي, سلام الله عليك يا أخت شهيد ... سلام الله عليكِ يا أم يتيم ... سلام الله عليكِ يا أم الفضل ... لا تحزني بل افرحي فأنت وصية رسول الله للشهداء ... لا تبكي ولا تدمعي فأنت بُشرى لنا وأنت قوة الأولياء ... صبركِ يا أختاه هو سلاحنا ودمعكِ يا أختاه وقود جهادنا ... أتحزنين لمقتل فلذة كبدكِ؟ أم لبعدك عن الحبيب وحب قلبكِ؟ ... أتحزنين لصرخات غوانتنامو؟ أم صرخات أبي غريب وباغرام؟ ... لا تحزني يا أختاه لا تحزني, فحنينك يدمع عيوننا ويقلق الأعداء ... والله يسمع حنينك ويرى دموعك كما يسمع النمل في الليلة الظلماء ... بكاءنا يا أختاه حزن للأعداء, وسجننا وأسرنا فخر وممر للجنان, ... فهوّن عليكِ يا أختاه, فاللقاء إن لم تكن في الدنى ففي الجنان ... والسلام عليك يا وصية رسول الله, ياأم الأنبياء والشهداء, والملوك والرؤساء.
سأتحدث قليلا عن احدى النساء الأسيرات التي وقعن في الأسر وعن صبرها وشجاعتها وحبها لدينها وتضامنها مع إخوانها في كل مكان, وهذه المرأة هي زوجتي, ودون أن أغفل أن هناك الكثيرات في فلسطين والعراق وأفغانستان