فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1375

والشيشان وإثيوبيا ومصر والسعودية والمغرب والأردن وتونس وكشمير وجميع دول العالم هن أفضل منها ولا نزكي على الله أحدا, من هي زوجتي؟

أم لقمان, حليمة بنت بدرالدين فاضل حسين ملا, هي زوجتي, وابنت عمي وقرة عيني, هذه المرأة العجيبة والحبيبة هي حب قلبي بلا شك وأنا أحبها كثيرا, وقد صبرت في سبيل الله من أجل زوجها وأولادها, و عندما أتحدث عن قصتى مع زوجتى يجب أن أعود إلى الوراء في زمن محمد صلى الله عليه وسلم لأقارن ما مر به هو وعائلته وبناته وما يمر بنا نحن مع نساءنا وأبناءنا, لأن الرسول الكريم لم يترك لنا شيئا من حياته الإنسانية والجهادية والسياسية والفكرية والعقدية إلا ولكل مسلم من أمته نسخة من تلك التجربة, فتأكد أن كل ما أصابك في هذه الدنيا من خير أو مصيبة فقد جربه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فهو اليتيم والراعي من أجل قوت يومه والتاجر والمصارع والفارس والمجاهد والمعلم والسياسي الفذ والبلونير الذي لا يترك فلسا في بيته, فمحمد صلى الله عليه وسلم كان رئيس دولة ويجب أن يتوفر له المال لتسيسها, وكان من أغنى الناس لأن الله قد خصص له الخمس والفيئ وما إلى ذلك وكانت الغنائم تقسم بأوامره ومع ذلك عاش في حياته كما يعيش الرجل المسكين البسيط من أبناء دولته تواضعا لله وتراحم للفقراء والمساكين وأبناء السبيل, وهو المسؤول الأول للدولة الإسلامية وخاتم الأنبياء والرسول الكريم, ولم يترك دينارا ولا درهما ولا ميراث إلا الكتاب السنة, وهو الأب والعم والخال والجد والجار والصاحب والصديق والناصح الذي أمر بالمعروف ونهى عن المنكر, ومن يدرس سيرته بجدية ويفكر فيما يقرأ ويتخذ منها عبرة يجد حلاوة في مقارنة أزماته بأزمات زماننا, وسأتحدث عن محمد صلى الله عليه وسلم وكيفية تعامله مع مشكلة عائلته وبناته عندما هاجر في سبيل الله إلى المدينة وتركهم لله سبحانه وتعالى, وفي قصة بنته الحبيبة زينب الكبرى رضي الله عنها وأرضاها عبرة لمن اعتبر, فهذه الطاهرة قد صبرت على الأذى بكل أشكالها, وبخطاة وهدي أولئك النسوة الطاهرات تقتدي نساءنا بهن إن شاء الله فأم لقمان ليست أفضل من زينب الكبرى ولكن في قصة زينب الكبرى عبرة لي ولزوجتى, إن هذه المرأة تعيش السنوات تلو الأخرى بعيدة عن زوجها لا لأجل الدنيا ولكن من أجل الله سبحانه وتعالى, لقد مرت أكثر من 9 سنوات من حياة زوجتي وهي بعيدة عني, وفي قصة زينب عبرة لنا لأن هذه المرأة الطاهرة قد تزوجت قريبها أبي العاص وكان تاجرا شهما أمينا, وقد أحب زوجته أشد حبا قبل الإسلام وبعده, ونري في قصته مع زينب فوائد وأحكام فقهية كثيرة ربما يجهلها الكثير من الناس, إن هذه المرأة قد أخرجت مهرها ومالها وما أهدي لها من أمها الحبيبة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها من أجل إفداء زوجها الكافر بدينها هذا هو الأمر الأول فالحب الحقيقي الشرعي لا حدود لها, وقد رقى لها النبي صلى الله عليه وسلم لأنها بكرته فهي بنته الأكبر, وبعد أن استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين تم فك أسر أبي العاص زوج زينب, كيف لا يفهم الكفار هذه القصص الرائعة في السياسة والقيادة وعدم الديكتاتورية, كيف أن محمد صلى الله عليه وسلم رسّخ مفهوم الشورى حتى في الأزمات, إنه رئيس الدولة وبإمكانه أن يتخذ أي قرار يراه مناسبا لدولته, والأمر الآخر هو أن هذه المسألة شخصية عائلية بحتة, فزوج ابنته كان في الأسر, ولكن لم يخلط محمد صلى الله عليه وسلم بين الأمرين, بل شاور المسلمين وطلب منهم الإذن في فك أسر أبي العاص, ثم أرسل لابنته زينب القلادة, والذي ينظر بدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت