فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1375

فأمسك به, وقد تأسفوا وقالوا لي"كنا نظنكم أجانب", فقلت لهم"حتى الأجانب لماذا تسرقهم؟", في الحقيقة هذه مصيبة الشباب في الساحل الكيني, فهم يستخدمون المخدرات بكثرة وهناك خطط لجعل شباب المسلم الساحلي متهور وغير قادر على مواجهة الحقائق, فهم يتعاطون المنشطات بكثرة, وهكذا استرجعنا أغراضنا, ثم سافر الدكتور حمدي وخالد الحبيب والأخوين إلى الصومال, وبقيت في ممباسا ولكن كنت أتحرك لنيروبي عندما يحتاجني وديع, وبعد مرور شهريين تقريبا رجع الدكتور حمدي وخالد الحبيب ونزلا في بيت أخونا محمد عودة في ممباسا وذهبنا هناك لمقابلتهما وقدّما للقيادة تقريرا عن الأوضاع, وكان الأخ أبو طلال المغربي موجود حينها, وتم تكليفي أنا والأخ مصطفى بالتحرك فورا إلى كيامبوني لأن هناك سوء تفاهم بين القيادة الصومالية.

إن مشكلة الشباب في الصومال هي مشكلة قبلية حتى لدى المتدينين وكان على مصطفى أن يسرع لادراك الوضع, وتحركنا بسرعة لمحاولة احتواء الأزمة, وبعد صلاة الفجر تحركنا من مدينة ممباسا إلى مالندي ومنها إلى قرية صغيرة تقع في الساحل وهكذا وجدنا الكابتن ميرو ينتظرنا هناك والحمد الله تم السفر بعد صلاة الفجر اليوم الثاني قاصدين الصومال, ولم نكن نملك قاربا كبيرا, بل صغير ويتحمل 7 طن ويستخدم للصيد, والأهم في الموضوع أنه مسجل رسميا لدى السلطات الكينية, كانت هذه الرحلة هي الأولي من نوعها في حياتي, لقد ولدت قرب البحر وأجيد السباحة, ولكن لم أكن متعودا على ركوب السفن وهكذا لم أكن بمزاج جيد, وقد استخدمت الليمون لتفادي التقيأ, أما أخونا مصطفى فهو مشهور أنه لا يحب ركوب البحر وأيضا لا يجيد السباحة, رغم أنه من القاهرة وترعرع بالقرب من النيل, فلبس سترة النجاة, وقبل المغرب وصلنا إلى سواحل ولاية لامو, ثم نزلنا في جزيرة صغيرة ونمنا, وبعد صلاة الفجر تحركنا من جديد لنصل إلى كيامبوني قبل صلاة الظهر بقليل, ولم نقابل أي دورية من البحرية الكينية, وجدنا هناك مشاكل داخلية كبيرة كادت أن تؤدي إلى الفرقة بين الشباب الصوماليين, وجلسنا مع الشيخ حسن والمجوعة التي تعارضه وعلى رأسها قاض كيامبوني, وصالحناهم وتم الاعلان بأن أخانا مصطفى هو الأمير الجديد لأن زكريا سوف يترك كيامبوني, وهكذا بعد أسبوع تقرييا طلب منى الأخ الأمير مصطفى المصري, بأن أرجع إلى كينيا بالشباب وبما أنني دائما جاهزا للمهات الصعبة وعبور الحدود, فكنت أستمتع لخدمة إخواني.

في يوم جميل ومشمس, وفي منتصف شهر نوفمبر سنة 1994 م وبعد صلاة الظهر ودعنا الإخوة في كيامبوني, وتركنا مصطفي لوحده ليواجه الظروف فهو كان أهلا للظروف الصعبة وكان محبوب لدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت