المبرر للرئيس الإثيوبي بأن يجتمع بالبرلمان ويتخذ قرار الحرب على المسلمين في الصومال بدعم وتحريض من عبدالله يوسف, ولنكن واقعيين إن كثرة الشعارات التي لا تدعم بأفعال قد جربت, فيجب على المسلم أن يعلم حجم نفسه واستطاعته والاستعدادات الحقيقة لكي يطلق حربا شرسا لا يعرف عقباها, ونحن وإن لم نكن محاطين بتلك التصريحات فنحن دائما مع إخواننا أثناء المحن وسوف نقف معهم جنبا على جنب لمحاربة الكافر الغازي لبلاد المسلمين مهما كان الأخطاء التي ارتكبت أو القرارت السلبية التي اتخذت, فنحن لا نتذمر بعد أن نلتقي العدو, بل يجب الثبات والمقاومة حتى يفتح الله علينا, ولكي أشخص الضغط مباشرة فيجب أن أشير إلى أن الضغوطات انطلقت في الجنوب حيث خلايا حركة الشباب المجاهدين هم لا يتبعون أوامر المحاكم مباشرة بل أوامر قادة إخواننا في الجنوب وقيادة المقاتلين كانت تحت إدارة الأخ طلحة السوداني, ولم يتوقف الأخ عيسى الكيني عن الحركة فقد كان ينتقل من معركة إلى أخرى في مطاردة قطاع الطرق إلى أن بدأ يقترب من مناطق نفوذ الإثيوبين, وهذا ما أقلق عبدالله يوسف وسلطته, والأخ طلحة كان لديه شباب كثيرون من المهاجرين من دول شتى ومعظمهم من أوروبا وقد جاءوا طلبا للشهادة فقط, ونسيوا أن الشهادة هي هبة من الله ولا ينبغي أن ننظر الأمور بمنظار الشهادة بل بمنظار دولة إسلامية, فكما أننا نحب الشهادة في سبيل الله يجب أيضا أن نحب ثمرة قتالنا ضد أعداءنا عندما ينصرنا الله فيجب أن نسعى لإقامة الشرع ونرسخ الأمن ونقيم العدل ونهزم العدو شر هزيمة ثم يختارنا الله إن شاء الله للشهادة, لقد كان بعض إخواننا في الجنوب لا يمتلكون أي إستراتيجية واضحة للقتال بل التقدم والاستشهاد وهذا والله ما جلعنا نفقد الكثير من المهاجرين الذين لم يتدربوا التدريب الجيد ولم يستعدوا استعدادا تامة لما بعد الأحداث حيث يمكن لأحدنا أن يستشهد, كيف إن لم يستشهد ووجد نفسه أسيرا لدى العدو؟ , هذا هو السؤال المهم, يجب على الأخ أن يأخذ وقته لدراسة هذه المواضيع لألا ينقلب ضد المجاهدين لمجرد انتهاء المعركة العيني ثم يجد نفسه مهزوما نفسيا لأنه لم يجهز نفسه عقديا للأسر أو الإصابة الخطيرة التي تشل الحركة وما إلى ذلك, كل هذه الأمور والضغوطات جعلت المحاكم تتخذ قرار الحرب والهجوم على بيداوا وكانت هناك جلسات متسارعة لاتخاذ خطوات عملية بعد القرار وسوف نرى ذلك عند اقتراب موعد الحج.
بعد مرور عدة أسابيع رجعت الخلية التي أرسلنها إلى بيداوا لمهمة إسقاط الطائرة وقد أفادنا قائد الخلية الأخ جبير بأن الأمن شديد ولذا فقد دفنوا الصاروخ بالقرب من المطار ورجع إلينا ومعه مجموعة الزناد وهذه المجموعة مهمة جدا لنا, لأننا نحتاجها في مهمات أخرى, كانت لدى إستخبارات مخازن خاصة بها, في بيوت مسأجرة بسرية تامة لكي تستخدم لاحقا, وكانت الصواريخ المضادة للطيران سام 9 والميلان الروسي وكاشفات للألغام وأجهزة تفجيرية وكمية كبيرة من المتفجرات مخصصة لشعبة العلميات الخارجية التي كانت تحت إشراف المباشر للأخ يوسف التنزاني تخزن في هذه المخازن السرية, وبعد إعطاءنا الضوء الأخضر لإغتيال قادة سطلة عبدالله يوسف من قبل شورى المحاكم, فكرنا في إرسال