سيارة استشهادية إلى داخل خطوط العدو, وأردنا أن نتجاوز نقطة داينونا ودرسنا الموضوع وأرسلنا العيون إلى داخل بيداوا وعادوا إلينا بأخبار أكيدة بأن القوات الإثيوبية تجتمع في منطقة (مينافولكا) وهي الثكنة القوية والخط الدفاعي الأول لبيداوا وقد تمركز العدو فيها بشكل خط قوسي على جانب الطريق ولا تظهر الدبابات بل هي مخندقة جيدة ولا يخفي أننا كنا نواجه جيش نظامي وهذا ما يجهله الكثير من الشباب الذين ظنوا أنهم مازالوا يحاربون تلك العصابات من أمراء الحرب السابقين رغم أننا بينا لهم أن تلك المرحلة قد ولت ويجب الاستعداد لمواجهة قوات نظامية ويجب اتباع سياسة حرب العصابات, وبعد أن درسنا المعلومات التي أتتنا من قبل العيون خططنا للعملية بعد أن تطوع أخ كيني من أصل صومالي ليقود سلاحه وهي سيارة مفخخة ويفجرها في وسط القوات الإثيوبية المحتلة, يجب أن نذكر هنا بأننا لم نكن نعمل أي علمية دون استشارة مجلس شورى المحاكم, وأؤكد أننا لم نحبذ أن يعلم السياسيون الذين يمثلون وزارة الخارجية والمالية والرئاسة بهذه العمليات فهم كانوا أبعد منا في هذه الأمور ولم يكونوا يعرفون عن وجودنا الحقيقي بل يسمعون الأخبار من الإخوة الآخرين في مجلس الشورى فقط, كانت لدينا نفوذ واسع في وزارة الدفاع والاستخبارات لأن قادتها أعضاء من حركة الشباب المجاهد وسعينا جاهدين لكي ينضم القبليون لخططنا لكي نوحد جبهة المحاكم, لقد فتحت المحاكم الباب أمام المتقاعدين من الجيش السابق والمتطوعين لكي ينضموا للعمليات التي ستستهدف العدو الإثيوبي.
أعطينا الأوامر للأخ يوسف التنزاني بصفته رئيس شعبة العمليات الخاصة بأن يجهز سيارة مفخخة سيقودها استشهادي إلى العدو, وبدأت الترتيبات وجهزت شعبة العلميات الخاصة السيارة في مركز الاستخبارات حيث شارك الجميع في تجهيزها وقد جهزت بقنابل الهاون داخل جسم السيارة لتفادي أي تفتيش عسكري في دينونا وميافولكا, كنا على علم بأن السيارات تفتح في الخلف والأمام لذا أي فتح فلن يظهر أي علامات للمتفجرات, ونحن فعلنا ذلك لأن الخطة كانت واضحة وهي أن تصل السيارة إلى بيداوا ثم تعود منها لتهاجم النقطة المذكورة إن شاء الله, وقد استفاد الشباب المهاجرين كثيرا في هذه العمليات لأنهم كسبوا الخبرة الكافية في كيفية تجهيز المفخخات, ولم أترك المجال لمخيلاتهم فقد كنت صريحا معهم بخصوص العمليات داخل أوروبا لأنهم كانوا يريدون معرفة حقيقة أعمالنا في أوروبا وأكدت لهم أنني لست جاهز أن أقتل أي أوروبي لا يحاربني بحجة أن إدارته تحاربنا, (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا) , وهذا منهجي والكل يشهد بذالك وأخالف الكثير من شباب القاعدة في هذه النقطة ولا بأس في الخلاف لأن هذه دماء أناس وسوف يسألنا الله عن تلك الأرواح يوم نلقاه سبحانه وتعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) , لقد نصحتهم بعدم الكراهية الدينية حيث تكره الناس بسبب معتقدتهم, لم يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك, وإلا لما دخل قريش كافرها ومشركها إلى الإسلام, لأن من يكره أحدا لا يريد له الخير, والرسول يقول"لأن يهديك بك الله رجلا خير من حمر النعم", أو كما قال عليه الصلاة والسلام, ولو انطلق الرسول بمدأ الكراهية لما دخل أحدا في دين الله, إن مبدأ الكراهية ليس من السنة النبوية, فقد أمر بأن يدفع بالتي هي أحسن مع أعداءه, وحتى أثناء قتالهم, ويجب معايشة الناس ومحاولة إيصال الدين الإسلامي لهم بالأخلاق الفاضلة, والتبرأ من عباداتهم وبغضهم في الله, وهذا ما كان يفعله النبي رغم