أنه عاش معهم, يقول الله تعالى (وما أنت عليهم بجبار) , لم يؤمر الرسول صلى لله عليه وسلم على إجبار الناس على حب دينه وإكراههم للاعتقاد به, وينبغي على من لا يفهم هذه النقطة أن يدرس التاريخ وسيرة الصحابة في الحبشة حيث مكثوا مع إخوانهم في الانسانية وهم من النصارى لمدة 9 سنوات, ألا يذكرنا ذلك بشيئ؟ , وكذلك منعتهم من أي عملية ضد الأماكن العامة مهما كان الأمر, إلا إذا اتبع العدو هذه الأساليب, بل إن أرادوا أن يعملوها داخل أوروبا فيجب أن يستهدفوا شرطة مكافحة الإرهاب فهي التي تحاربنا بصدق وكذلك المؤسسات العسكرية للحكومات التي تشارك في الحرب في أفغانستان والعراق لأن الحرب هو الحرب ولا أحد يستطيع أن يحدد لنا أرض الحرب فمادامت مفتوحة فلا أحد يحدد لنا ساحات القتال, كيف عليهم أن يغزونا في بلادنا ويدمروها شر تدمير ثم يقال لنا"إن أردتم محاربة الأمريكان وقوات الناتوا فاذهبوا إلى العراق وأفغانستان"؟!!! , هذا من الغباء العسكري, فمادام العدو فتح الحرب فنحن لماذا نغلقها في أمكان معين؟ , كل ما نريده أن تكون الأهداف مشروعة لدى رب العالمين, هذا هو الأمر الجوهري وقد تفهم هؤلاء الشباب كل تفاصيل ما أخبرتهم لأنهم يعلمون أنني عضو ثابت في القاعدة وكل ما أقوله هو قناعة أنني فهمت معنى الصراع التي بيننا وبين الكفار وأنه صراع عقدي ولا مجال للأحقاد أن تدخل فيه, بل يجب ضبط النفس وعدم الانفعالية والردود التي لا معنى لها في دين الله, ومن أراد الجهاد فيجب عليه أن يضع سيرة محمد صلى الله عليه وسلم نصب أعينه ويجد له شيخا مخلصا وتقيا ليشرح له تلك السيرة معنى الجهاد لأنه عبادة كالصلاة والزكاة ولا ينبغي أن يظن أن الجهاد هو مجرد أخذ السلاح ومباشرة الرمي والقتل, ولا ينبغي أن يتعرف على الجهاد عبر أشرطة الأناشيد أو الأفلام الحماسية التي تنشر في المواقع الإليكترونية لأن ذلك لن يساعده في معرفة الآراء الأخرى عن الجهاد, فلا ينبغي أن يقرأ الكتب بمفرده لأنه سيلجأ إلى استنتاجات فردية ويفسر ما يقرأه كما يريد ثم يبدأ بالتطبيقات الخاطئة للجهاد على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ويتهمهم أنهم مرتدون أو أنهم لا يريدون الجهاد, يجب على الجميع فهم أن الجهاد ليس من أركان الدين الإسلامي وأصله فرض كفاية إلا في ثلاثة حالات حددها الشرع الإسلامي والله قد ذكر التجار بجوار المجاهدين حين قال (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) وقال سبحانه وتعالى (وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة وكلا وعدا الله الحسنى) والمجاهدون هنا لا يفسر فقط بمن حمل السلاح فمعنى الجهاد هو شامل كما فسره سلفنا الصالح فكل من يجاهد في أمرما ليتقي الله فهو يجاهد في ذلك الأمر, أما إذا ذكر الجهاد في سبيل الله ففي الأغلب يعني القتال وهو جزء من الجهاد الكبير, ومن الجهاد أيضا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن الجهاد بر الوالدين ومن الجهاد جهاد النفس حتى لا تكون آداة للشيطان ومن يريد أن يجاهد عليه أن يقرأ كثيرا عن هذا الأمر لألا يعبد الله في ضلال, وهكذا حاولت رغم قلة علمي أن أشرح لهؤلاء الشباب معنى محبة المسلم لأخيه المسلم مهما اختلف عن مذهبه وفكره, كنت أدافع عن إخواننا الشيعة أمثال الشيخ نصر الله عندما يخطأ بعضهم في وصفه, فحسب علمي إنه شيعي وليس رافضي, ونحب أفعاله الجهادية, وإن تبيّن لنا أنه يستخدم التقية لأخفاء العقيدة الباطنية والرافضية, عندئذ ليس بيننا وبينه إلا السيف, ما فرحتنا لانتصارهم فلا بأس فقد فرح المسلمون لنصرة الله النصارى على الفرس, وكنت أبين لهم أن الشيعة هم من أهل القبلة ومادموا مسلمون فهناك حرمة حتى في غيبتهم إلا من باب تبيين الحق لهم,