فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 1375

مدار الوسطية على قاعدتين النص الشرعي والسنة النبوية والتقويم النفسي حيث تستنبط الاحكام من النصوص لتوضع في المكان المناسب من أجل الحق, أقصد انزال الحكم في الواقع, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدجلة"متفق عليه, لقد قلت سابقا بأننا كنا نعيش في زمن أصبح المنكر معروفا والمعروف منكرا حيث أصبحت الشريعة هي رجعية وعدم الانفتاح للديموقراطية وأصبح الجهاد عنفا وتخريب والزنا حبا وترفيه والخمر جعة ومشروب روحي, والربا فائدة وحنكة في الاقتصاد, والتعري ونشر الرذيلة والخلاعة كلها من الموضة والحدثية والتقدم والتطور للمستقبل, والدعوة في سبيل الله سميت بحوار الثقافات, ومن لا يحاور فهو ليس بحضاري, واللوطي من الصحة الجنسية, وسب الدين من الحرية الشخصية, {إن هي إلا أسماء سميتوها أنتم وأباءكم} ولا ندري ما هي الحضارة التي يدعوننا إليها, فقد سمي كل ما هو حرام بأسماء جميلة لتضليل الناس, فقد سمي من ينشر الفساد ويدعو إلى الرذيلة بأنهم نجوم الأمة, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

في هذه الأجواء العجيبة من الفتن وانتشار القنوات المناصرة للباطل, رجع الشباب المجاهدين الذين كانوا في أفغانستان والبوسنة والشيشان, إلى بلادهم ورفعوا السلاح ضد الأنظمة لتغييرها, فبدأنا نسمع بالذين يسمون أنفسهم الوسطيون, وهؤلاء كانوا يناصروننا سابقا, أما عندما اختلفنا معهم في السياسة حيث معارضة الحكومات, فقالوا بأنهم وحدهم هم الوسطيون والآخرون متطرفون ومتعصبون,

الخلاصة يا أخي في الله هو أن الوسطي هو من يتبع سنة النبي في كل شيئ في الحياة, والجهاد, الكرم, والإخلاص, والحب, والعبادة, التعامل, التجارة وكل شيء.

{قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} لا يخفى على أحد أن أمريكا قد رسمت مستقبلا للمنطقة وهناك مشروع يسمى بالشرق الاوسط الكبير, وكلها من مخططات الصهيونية ومدروسة دراسات مستقبلية واسعة وقد لجأوا إلى النبؤات التي في كتبنا حيث ظهور الإمام الأعظم المهدي المنتظر والمسيح عليه السلام وهناك حلف صهيوني عسكري بين تجار النفط وتجار السلاح وبين الصليبيين الجدد في أمريكا, المعروفون باسم الصهاينة المسحيين وهم يؤمنون بأن عليهم تهجير اليهود إلى فلسطين من أجل تمهيد نزول المسيح, وفي هذا قد ساعدونا فنحن ننتظر بشوق ظهور الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت