فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1375

بعد صلاة الفجر بربع ساعة بدأت السيارات تتجه لجهادوال واجتمع كل مدربي القاعدة من الصف الثالث وأيضا وصل القادة من الصف الثاني, الشيخ أبو زيد التونسي وأبو إسلام المصري وسيف العدل, وكل هذه الطاقات الجبارة اجتمعت في جهادوال للترتيبات النهائية, وهنا فاجأتُ الجميع بأنني سوف ألتحق بهؤلاء القادة للمشاركة في التدريبات, وكان هناك إخوة من جهادوال أيضا انضموا إلينا وكان كل واحد منا يخفي السر عن الثاني, أما الآن فقد عرفت بأن الأخ زكريا التونسي سيكون معنا وكذلك الشيخ أبو إسلام المصري مسؤول جهادوال وكذلك الأخ أبو زيد التونسي, وكل المدربين في الفاروق, من بداية أبو عمير الباكستاني وهو مدربي في التأسيسي, وأبو خالد الحبيب وأبو جهاد النوبي (مصطفى فاضل) وأبو إسلام الصغير الصعيدي, وصلاح الدين الإيراني, عبد الله الفلسطيني وأبو معاذ الأردني (محمد عودة) فك الله أسره, وثلاثة إخوة من بلاد الحرمين وأخوين من المغرب, والأخ أبو ريحان البنغلاديشي, وأبو زياد الموصلي, وأبو الأسود الليبي, وأبو رافع الليبي, وأبو عبيدة المصري (الدكتور حمدي) وقد استاء كثير من الشباب الذين لم يشتركوا في هذه التدريبات المهمة لبناء كوادر جديدة للقاعدة لمواجهة المرحلة ما بعد أفغانستان, وهكذا قدر الله لي بأن أتدرب مع هؤلاء القادة والمدربين وكانت الدورة تسمى بدورة التنفيذ وهي من أقوى دورات المجاهدين على الإطلاق, لأن كل شيء فيها بالتخصص والإتقان, ولكن ليس الأمر مؤكد فيجب أن أنجح في الامتحانات العملية, وهكذا تحركنا بسيارتين لاتجاه وادي جاور الحدودي مع الباكستان, وكان الشيخ أبو حفص يراقب هذه العملية بنفسه وكذلك الأخ سيف العدل الذي كان مشرفا على الدورة من بدايتها لنهايتها, وفور وصولنا تعرفنا على الأخ المدرب الذي سيشاركنا في هذه الفترة وهو الأخ الأسير الضابط المصري محمد على المعروف بحيدرة, وهو أخ جاد ولا يحب المجاملات أبدا وعنده برنامج حقيقي وموثق عما سيفعله, وبسبب حبه لشباب القاعدة فقد أخلص نيته لمحاولة رفع مستوى الكوادر, وكان شديد جدا فيما يتعلق بالتدريب, وبدأت الامتحانات في جاور, وكان لديه سجّل خاص لكل مدرب, بدأنا وكأننا في ألعاب أوليمبية صغيرة, حيث تسابقنا لمسافة مائة متر, ثم بعد ذلك مائة متر قفز, وبعدها الزحفات بشتى أنواعها, ثم ركضنا لمسافة 5 كم, وفي كل هذه الامتحانات البدنية كان المدرب يسجل النقاط لكل واحد وبعد أن أنجزنا الاختبار, نجحت والحمد الله وتم قبولي, وأشكر الله أنني كنت مع تلك المجموعة لأن هذه الدورات غيرت الموازين لدى القاعدة كجماعة تريد أن تكون على مستوى عالمي وتقف أمام القوى الجبارة التي ستواجهنا.

رجعنا إلى جهادوال وقمنا بترتيب أغراضنا واتجهنا فورا لمعسكر خالد بن الوليد, وكل الدورات التخصصية تقام فيه لإكرام الأخ الذي أشرف على بناءه وهو أخ يمني اسمه عبد ه اليمني كان يعمل مع الأفغان في بناءه وقد قتلوه غدرا لأنهم طمعوا في سلاحه ورحمه الله, وهناك مقابر للعرب المهاجرين في منطقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت