جهادوال سواء الذين قتلوا في معارك خوست أو الذين ماتوا أثناء التدريب في جهادوال أو شهداء الغزو الأمريكي على المعسكر سنة 1998 م, وصلنا إلى المعسكر وقد بقينا هناك لفترة شهرين, وكانت التدريبات كالآتي:
أولا انقسمنا إلى عدة خلايا صغيرة عبارة عن أربعة أشخاص, وكانت لدى كل خلية أميرها, وكل خلية تحمل اسم من اسماء العشرة المبشرين بالجنة, وعلى الخلية أن تتحمل خطأ أفرادها فلا يمكن ترك فرد أثناء المهمة أبدا وكنا نعمل بروح المحبة والوحدة.
وقد تدربنا على:
-حرب العصابات (قوات تدخل في المهمات السرية)
-عمل الخلايا في المدن (نظام عمل أطقم الخلايا سواء مجموعة القيادة والمعلومات والتجهيز والتنفيذ في المدن وفك الشفرات, ورسم الكروكيات, والتخطيط لأعمال خطف الجواسيس وفك الرهائن المسلمين في الغرف المظلمة, حيث يتم وضع شواخص للأعداء وللأصدقاء, ويتم دخول الغرف بصوت التفجيرات, وكذلك فك الرهائن في الطائرات والمباني العادية والعمارات والسيارات والتسلق المباني بالحبال والاشتباك في أصعب الظروف وغيرها)
-دورة خاصة عن المسدسات (تخصصنا من جديد على المسدسات, التعامل بالسلاح في السيارات والموترسكلات, القفز من على السيارات)
-دورة جنرالات حرب, في كيفية إدارة المعارك الضخمة بدأ من فصيلة واحدة إلى لواء. (قراءة الخرائط وكيفية توزيع القوات المسلحة على الخرائط العسكرية, ومعرفة الرموز العسكرية الشرقية والغربية, وتنظيم اجراءات المعركة وتنظيم الكتائب والسرايا والفصائل والجماعات) .
وقد عرفنا الكثير أثناء العمل, فقد تمكنا من معرفة العمل الجماعي, وكيف ينظم المجاهد وقته لأن كل شيء حتى الاستحمام كان بوقت, ثلاثة دقائق للاستحمام والتسوك, وربع ساعة للأكل ثم العمل, كنا نعمل 20 ساعة, وقد تغير لدينا الكثير من المفاهيم حول التدريبات, فكنا مرتاحين من ناحية الغذاء وجادين من ناحية التدريب, ولم نكن نشغل بالنا لشيء سوى التدريب فقط, وكانت هناك ضغوطات نفسية لنا, فقد كان الأخ يمزق بعض مشاريع كبار القادة أمثال أبو زيد التونسي للضغط عليه وكنت في وضع حرج لأنني أصغر سنا من الجميع, وبعض الأحيان يأتي دوري لقيادة الخلية, والأمر كان يحرجني, كانت هناك مشاكل داخلية بين الشباب أثناء الأداء وعدم التواصل, أما العبد الفقير فقد استفدت كثيرا