أثناء وجود"غيدي"في حشد من الناس وكان يخاطب الجماهير وكأنه منقذهم الجديد ولم يكن قد ظهر نواياهم السرية في دعوة الجيش الإثيوبي لاحتلال الصومال, وبما أنه من قبيلة الهوية فلم يكن هناك صعبوبات في حشد الناس فهو في وسط قبيلته, أما ما كان يجهله أن هناك شاب يريد أن يغتاله, وأكرر أنني لا أؤمن بالإغتيالات السياسية في أشخاص لا يحاربوننا مباشرة, أما من نصب العداوة علينا مباشرة فهذا بلا شك لن نتركه إن وجدنا الفرصة, كما أنه لن يتركنا إن وجد هو الفرصة, لذا نحن في حرب واضحة وليس هناك تكفير وغيرها كما يظن البعض, كان الأخ فوقه تماما ورمى القنبلة اتجاهه وانفجرت ولكنه لم يقتل, وقد قتل معظم حراسه. ولم ينتهي الأمر هنا بل كثف الإخوة محاولة إغتياله لأنه الرأس المدبر لمحاولة تصفيتنا وكانت العملية الثانية جاهزة, وهي عبارة عن عبوة ناسفة بريموت كونترول وقد دمرت السيارات كلها بما فيها سيارته وقتل حارسين شخصين في داخل سيارته وقد استمرت السيارة في السير دون إطارات وكانت العملية في منطقة فندق رمضان في مناطق قبيلته, وكانت العملية موجهة من قبل خلية مختار وخطط لها الأخ يوسف التنزاني.
بعد العملية هرب علي غيدي فورا إلى بيداوا وأصبحت مقديشو لا تطيقهم فهم لا يستطيعون التحرك بحرية, ولم يكن هؤلاء يعلمون بالضبط من وراء هذه العمليات إلا أنهم كانوا يشكون في المحاكم الإسلامية التي كانت تتوزع بشكل عشوائي في المدن الصومالية ولم يكن هناك أي تنسيق بينها كما سبقت وذكرت ذلك عندما تكلمت عن المحاكم الإسلامية وظهورها بعد سقوط النظام السابق, وكما نعلم فإن المحاكم قد ساعدت في ولادة حكومة عبدقاسم صلاد ولكن وللأسف الشديد لم تتعاون الحكومة معها وفشلت الاتفاقيات التي أبرمت لكلا الطرفين وزاولت المحاكم عملها في الشارع الصومالي, وكما نعلم فإن المحاكم لها شعبية واسعة بطبيعة الحال لأن المجتمع الصومالي يحب الإسلام والشريعة, وفي نفس الوقت كان هناك توافق بين القبائل بخصوص هذا الأمر وقد استطاع الإسلام جمع شمل كل هؤلاء تحت سقف الشريعة والمحاكم الإسلامية, وسوف نرى التطورات التي ستشهدها المحاكم بعد فترة وجيزة حيث أن الله سوف يفتح لها فتحا مبينا لاختبارها.
ما زلت أتحدث عن القاعدة في القرن الأفريقي وعملها, لقد توافق الشباب مع شبكة التجار الصوماليين ووافقوا على النزول إلى كيامبوني وكان الأخ عبدالقادر دوجانة هو المنسق بينهم, وكنا في بداية سنة 2006 م, وطبعا هذه ليست عملية سهلة, حيث أن الشباب كانوا مختلفين وقد تصالحوا وفرحت لذلك الأمر رغم أنهم لا يعرفون أنني أتابع هذه التحركات, وتجهزت الخلية الخاصة بالشيخ أسامة وتحركت إلى كيامبوني, كانت الاتفاقية واضحة أن الخلية تهتم بالتدريبات والأمور العسكرية وأما التجار فيمولون كل العملية بما في ذلك تنشيط التجارة في كيامبوني وفتح المدارس وتخصيص رواتب للمدرسين وما إلى ذلك, لم أبخل على إخواني رغم أنهم لم يكونوا يعرفون أنني أدعم كل نشاطاتهم فقد كانت تقارير عملهم تصل إلي والتجار كانوا يشاورونني في سير العمل وكنت أشجعهم على التواصل وقد رُتب الأمر بأن تسلم الميزانيات