فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1375

المتواضعة الشهرية للأخوة مباشرة, وأعرف جيدا كيف أن التدريبات تكلف الكثير من المال, فإن فترة تدريبية واحدة لمدة ثلاثة أشهر وبعدد يترواح بين 100 و 150 فردا تكلف ذلك أكثر من 100 ألف دولار, حيث المعدات والطعام والأدوية, وهذه طبعا ميزانية متواضعة أما في الجيوش النظامية فهذا لا يكفي سوى لفترة يوم واحد فقط, ركزنا على المضمون حيث يجب على الشباب التكيف مع الجو التدريبي وترك الكمليات والإهتمام برفع مستوى الفرد أثناء القتال, مع مراعاة صحتهم طبعا. وهكذا وصل جميع الإخوة إلا الأخ عبدالجبار الكيني فقد امتنع من النزول لأسباب أمنية, وتحرك هؤلاء بزوجاتهم إلى منطقة كيامبوني الساحلية وابتعدوا عن مقديشو وهكذا هدأت الإغتيالات قليلة, وتمكن هؤلاء الإخوة الثلاثة من إدارة التدريبات, وقد تم تسليم المسؤولية العسكرية للمنطقة للأخ طلحة السوداني, وتكفل عيسى الكيني بقيادة الجيش, واكتفى يوسف التنزاني بتدريب القوات ورفع مستوى المجاهدين في مجال التدريبات الخاصة فهو يملك الكثير من التدريبات الخاصة حيث تطوير العبوات الناسفة, وطبعا لم يكن هذا الإختيار عن رضى الجميع فقد تفرد الشيخ حسن تركي في تعين هؤلاء وأصبح الأمر واقع, وطبعا لا ننسى أن أخانا محمد التنزاني قد ترك الصومال هو وزوجته, ولكن كان هناك مدرب آخر صومالي وعالمي, تدرب في معسكرات خلدان وقد درس في روسيا وكان هذا الأخ المتواضع يساعدهم وهو من قدمى المجاهدين في أفغانستان واسمه المعلم قاسم وهو خبير في تصنيع المتفجرات فقد عاش مع أبو خباب, إذن كانت الأمور تسير على ما يرام, وأرسل إلى المنطقة مختبر كامل للتصنيع, وسار الأمور على هذا النحو لحوالي 6 أشهر, وكان الهدف الملعلن والمتفق عليه مع التجار هو إرسال الشباب المسلم المجاهد الذي جاء من كل أنحاء العالم ليتدرب على السلاح في كيامبوني وهذا فرض عين عليه, ثم بعد ذلك أن يرسل إلى ساحة تكون الجهاد فيها فرض عين, وهكذا اتفقنا بأن يتم إرسالهم إلى منطقة الأودجادين لمساندة الإخوة المجاهدين في الجبهة المفتوحة في غرب الصومال, ولم يكن مضمون التدريبات زعزعة الاستقرار في كينيا كما يظن الكثيرون ممن لا يعلمون حقيقة خلية شرق أفريقيا, لم تكن كينيا تضايقنا كما أنها السبيل والطريق الأسهل للشباب المهاجر للوصول إلى الصومال من أجل التدريبات, ونحن نغض الطرف عن كينيا من أجل مصالح عليا, وقد منعنا العمليات في داخلها, من أجل إعطاء فرصة لاستقرار التدريب في كيامبوني, فأي عملية في كينيا ستحرك العالم لكيامبوني, وكانت الحكومة الكينية تعلم جيدا أن هناك نشاط كبير في الحدود, ولا ننسى أن الجواسيس من الباجون الساكينين في الجانب الكيني كانوا يترقبون كل تحركاتنا وهناك أجهزة مزروعة في داخل القرية لإعطاء معلومات دقيقة للسي أي إيه وكنا نعلم ذلك أيضا ونتعامل مع الأمر وكأننا لا يهمنا, لأن هؤلاء الجواسيس لم يكونوا ليبقوا عندنا لحظة بعد كشفهم فهم كانوا يستخدمون الصيادين لنقل أي جديد إليهم, ومع ذلك لم نعلن الحرب ضد الحكومة الكينية لأنها لم تتدخل مباشرة في حربنا ضد الكفر العالمي المتمثل في الصهاينة الجدد في واشنطن, رغم أنها تشارك بشكل فعال فيما يسمى الحرب على الإرهاب وهذا بضغط أمريكي عليها, فهي لا تريد لأنها لن تقوى على ذلك, وعلى كل حال كان من واجبنا تقدير الأولويات لهذه المرحلة, وقد فعلنا ذلك عندما حددناه بالتدريبات, ومعظم الشباب الذين كانوا في معسكرات كيامبوني هم من الأفارقة من القبائل الكينية مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت