الكيكويو والجالوا وهناك شباب من تنزانيا وأوغندا وإثيوبيا وكذلك آتى إلى المنطقة الكثير من إخواننا الأوروبيين وهناك بعض العرب والصوماليين الكينيين.
لقد اتففنا مع الممولين على أن الهدف الرئيسي إرسال الشباب إلى الأوجادين لمقاتلة القوات الإثيوتية هناك, ولكن بسبب بعض الظروف الداخلية لم تستطع هذه المجموعات المهاجرة أن تتحرك إلى الأوجادين وقد انزعج الكثير منهم لأنهم أصبحوا بلا عمل بعد التخرج من التدريبات وقرر بعضهم العودة إلى أوطانهم وهذا ما كنا نخشاه لأنهم سوف يحاولون تطبيق ما تعلموه في الناس في أوطانهم بسبب أن بعض هؤلاء كانوا حديثو عهد بالإسلام, فلم نرد أن نكون جزءا من عملية تخريبية ستشهدها الدول المجاورة, لقد منعناهم بكل قوة من التصرف دون أوامر, كان خيارهم الثاني الذهاب إلى الأوجادين, وبعد أن جلس هؤلاء دون أي عمل انتبهت إدارة كيامبوني أقصد الشيخ حسن وطلحة, وعملوا جلسة معهم لتهدئتهم وأوصوهم على الصبر قليلا حتى يفتح الله عليهم, ولم أسترح للأسباب التي أدت إلى عدم إرسال هذه المجموعات إلى الأوجادين كما اتفقنا ولكن سنتحدث عن هذه الأمور الخلافية فيما بعد, فالقبلية تلعب دورا كبيرا في أي تحرك في الصومال أو الأوجادين ومعرفة هذا الأمر يريح من يتعامل مع الصومالين, فيجب أن نتعامل مع الواقع.
أثناء وجود الشباب في كيامبوني ازدادت نشاط الجواسيس في مقديشو حيث بدأت الموساد بارسال أفضل ما لديهم بطرق لا يتخيله العقل فقد أرسل شاب فلسطيني إلى الصومال وجنسيته فرنسية وكانت مهمته هو إختراق المجاهدين فقد تعلمت الموساد من التجربة الفرنسية التي نجحت عندما زرعت المخابرات الفرنسية شابا من السلفية الجديدة في خلية جهادية من شمال أفريقيا وكانت تنشط في فرنسا, واستطاع هذا المزروع أن يصل إلى القيادة, وبما أنه القائد فقد عرف كل تحركات أفراد الخلية وأدى ذلك إلى تفكيكها فالسلفية الجديدة هي لا ترى الجهاد بأي طريقة من الطرق مهما صنفت عملها بأنها من أجل مصحلة المسلمين, فلا يوجد مصلحة في أن تكون واشيا خبيثا مجرما وجاسوسا ضد إخوان لك في الدين وتؤدي بهم إلى غيابات السجون بتلفيق عمليات كاذبة عليهم, وكانت ضربة قوية لهؤلاء الشباب, ونحن طبعا لا يربطنا معهم عمل تنظيمي بل نحزن لسجنهم لأنهم مسلمون, أما بخصوص رفع السلاح وضرب المجتمعات الأوروبية من قبل شباب تعاهدوا وتعاقدو مع تلك المجتمعات إنني شخصيا لا أري ذلك الأمر من الناحية الشرعية, وقد ذكرت ذلك بالتفصيل سابقا, وذكرت رأي الشيخ أسامة واللجنة الشرعية للقاعدة في ذلك الأمر, إن الجهاد عبادة يشترط فيها الاستطاعة والمال ولا سبيل لخلق المشاكل لبقية المسلمين بسب بعض التصرفات الخاطئة في بعض الأحيان, على كل حال أرسل هذا الشاب الفلسطيني الفرنسي للتجسس ولمحاولة خرق الصفوف والوصول مركز القرار لكي يتمكن من معرفة نشاط القاعدة في الصومال, أما طريقة إرساله وزرعه بين المجاهدين وبالذات في وسط خلية مختار التي كانت مقربة منا جدا, فقد كانت هناك مسرحية طويلة بدأت بالسجن في إثيوبيا فقد ظهر هذا العميل الموسادي الفلسطيني في احدى سجون الإثيوبية وكان معه شباب الصومالين وأخ بريطاني إثيوبي إسمه شاكر, وتعمد الإثيوبين بأوامر من الموساد أن يفرجوا عن هؤلاء الشباب وأثناء الافراج عنهم وضعو الجاسوس الفلسطيني الذي تظاهر في السجن أنه مجاهد فلسطيني يريد أن يجاهد في الصومال وعمل علاقات ممتازة مع بعض الشباب الصومالين في السجن,