بعد, والذي يدرس الموقف العراقي سيعلم أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم بخير, لأن من يساعد الإحتلال ومن يقاوم الإحتلال كلهم من المسلمين العراقين, وهكذا استفادت الإدارة الأمريكية من خبرة العملاء في العراق ومجالس الخيانة فبسببها تعرج الإدارة الأمريكية في العراق, ولم تسقط تماما, وعدم مساندة هؤلاء لها يعني أن القوات الأمريكية لم تكن لتصمدت ضد هجمات الأمة العراقية المسلمة, وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه أن العدو لا يقاتلنا لوحده أبدا, بل يجب أن يكون العملاء والمنافقين معه في كل حين, ولا ننسى أن هناك الألاف من المجاهدين الذين يتشوقون للذهاب إلى الجهاد في العراق ولكن حكام الدول الإسلامية تمنعهم وتسجنهم بحجة الإرهاب, لذا نرى أن بعض المسلمين يساندون الكفار ضد إخوانهم المسلمين, هذه التجربة العراقية الخالدة والتاريخية أثبتت أن المسلمين يحتاجون إلى قيادة موحدة في زمننا لكي يقدروا على التصدي لأي عدوان مستقبلا, وهذا ما لا يريده الغرب في زمننا وسيسعى إلى كل الخيارات لكي يجزأنا ويشتتنا ويفرقنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي تاريخ 25 - 3 - 2008 م عندما كان الجميع يتحدث عن العراق وتغيير الأوضاع في الباكستان بانتخاب رئيس وزراء جديد, كنت أتابع ما يجري في جزر القمر عبر القنوات, وقد ظهرت مشكلة جديدة في جزيرة أنجوان فالضابط بكاري لم يستجيب لمطالب الإتفقات السابقة, ولذا لجأت قوات من الإتحاد الإفريقي من تنزانيا والسودان للمصالحة بين الحكومة وقوات بكاري وكنت أتمنى أن لا ترهاق الدماء هناك أبدا, وتابعت تحركات هذه القوات وهم يجهزون أنفسهم لغزو الجزيرة من قواعدهم الواقعة في جزيرة أخرى وهي موهيلي وهي موطنة زوجتي أم لقمان فهي ومنذ خروجها من السجن الإثيوبي تعيش في جزر القمر مع أولادها, كما أنها ولدت هناك, فأسأل الله أن تمضي الأمور بخير ويسلمهم من كل شر, وما حصل أن قادة أنجوان ساروا على طريقتهم دون النظر لعواقب أفعالهم, وكنت أظن أن مشكلة الجزر قد انتهت, ولكن يبدوا أن الدستور الجديد الذي أشرف على كتابته فرنسا وجنوب أفريقيا قد وضع فيه مساحات كثيرة للفوضى في المستقبل ونسأل الله أن يثبت المسلمين في تلك الجزيرة المسلمة, لقد اشتقت لأخبار عائلتي فقد تحدثت مع الإعلام مرة واحدة وبينت للعالم كيف أنها ظلمت في كينيا وسرقت أموالها, وقالت بأنها لم تجد صعوبات في إثيوبيا, حيث كانوا يصلون ويعبدون الله على حريتهم ويأكلون كالجميع, وهذا قد أفرحني كثيرا, لأن الله كان معهم في محنتهم وكما قال الله (إن مع العسر يسرا) .
وبعد تدريبات كثيرة في المغرب وعمل التنسيقات مع ليبيا وفرنسا وغيرها من الدول, وبعض عدة بروفات في جزيرة موهيلي تقدمت القوات الإفريقية بأوامر من الأخ أحمد سامبي وهو رئيس الإتحاد لمواجهة قوات العقيد بكاري الذي رفض الاستسلام وهذا شأن من يحمل أجندات الإنفصال دائما, إنهم يشعرون أن الشعوب تتخلى عنهم بكل بساطة وهذا أمر طبيعي فمن يريد قطع الرحم يرتد الأمر عليه دائما, فهذا الرجل وقّع على الدستور الجديد ثم خالفه, وهذه هي