فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1375

جهزنا اللاندكروزرات كلها, وفي يوم الخميس 21 ديسمبر 2006 م ودعنا الجميع, وهم لا يصدقون ما يرونه فقد كانت الإشاعات تتحدث بأن قيادة (الأي سي أي) أقصد إستخبارات المحاكم وبالذات أنا وأعوذ بالله من هذه الكملة, كانت الإشاعات تقول بأنني لا أريد إرسال الإخوة إلى الجبهة أبدا وأنني أفضل البقاء والعمل بسرية في المدن وعدم الذهاب إلى الجبهات وأتفهم مثل هذه الاتهامات من أناس نصبوا أنفسهم أمراء وأئمة على الجميع, وأرادوا من الجميع أن يجاهدوا حسب ما يرونه هم, وكنت وما زلت ضد هذا المبدأ الرجعي, فمن جاهد فإنما يجاهد لنفسه, والمجاهد هو كل مسلم سواء كان عاصيا أو غير عاص, أما الذين فصلوا للمجاهد مقايس معينة (أن يكون سلفيا جهاديا) , فليأتوا بالبرهان, عارضت وبشدة هذه المبادئ لأنه لا أساس له من صحة في سنة محمد صلى الله عليه وسلم, وأخبرت الجميع أنني أجاهد لله لا لأحد أبدا وأرجو أن يكون تحركي لله لا لأجل أحد وهذا هو الأصل في الجهاد أن يكون في سبيل لله وليس اتباع أحد دون علم, والله وحده أعلم بمن قاتل في سبيل الله, وأؤمن بأن المجاهد هو إنسان عادي يمارس عبادة معينة تسمى الجهاد, وهذا الجهاد كسائر العبادات له أبواب كثيرة منها القتال طبعا, ولا ينبغي للمسلم أن يقصر فيها أبدا, فالصلاة والصدقات وبر الوالدين وقراءة القرآن والإحسان إلى الناس وإكرام الضيف وحب الجار والعمل اليومي في طلب الرزق الحلال للأهل كل هذه من العبادات التي توازي أو تتقدم أو تتأخر عن صف القتال وهي جهاد أيضا, والذي لا يفهم كلامي فليرجع إلى كتاب الله في سورة المزمل حيث يقول المولى عزوجل (وءاخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله, وءاخرون يقاتلون في سبيل الله, فاقرءوا ما تيسر منه, وأقيموا الصلاة, وءاتوا الزكاة, وأقرضوا الله قرضا حسنا, وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله) , فلا مجال لأن نفرق بين الناس بسبب الجهاد أو القتال أو نرفع من قدر فلان بسبب القتال ونهبط من قدر غيره لأنه لم يقاتل, إن التقوى هي ميزان الكرامة عند الله وليس القتال فقط, لذا تجد أن أول من يسعر في النار هم قراء ومنفقون ومجاهدون في سبيل الله, إلا أنهم لم يتقو الله في عبادتهم ولذا كان جزاءهم جهنم, إن المسلم هو ذلك الشخص الذي سلم نفسه وروحه واستسلم لربه في كل شيء وليس في القتال فقط, فهناك الصالحون والمتقون والتائبون والصابرون والخاشعون والمتصدقون والصائمون والذاكرون والحافظون لفروجهم وطلاب العلم وكل هؤلاء لهم المراتب العليا في الجنة تماما كالشهداء فيجب أن نفهم هذا الدين تماما ولا ينبغي للجيل القديم في الجهاد أن يستغل الشباب الصغار كي يزرع فيهم الفهم الخاطئ عن الجهاد لأن هؤلاء عندما لا يجدون ساحة للجهاد والقتال فسوف يفقدوا عقولهم وإما أن يوجهوا غضبهم وسلاحهم للمجتمع المسلم وهذا الأمر قد وقع في عدة دول إسلامية وليس بأمر جديد, لأنهم تعاملوا مع الجهاد وكأنه الدين فقط وليس هناك شعارات أخرى للدين, وهذا خطأ فالجهاد هو ذروة سنام الإسلام وليس كل الإسلام, لذا تجد مثل هؤلاء الشباب يتكلون إلى جهادهم فقط, ويضرب بعرض الحائط العلم النافع فلا تجدهم يجتهدون في التعلم وطلب العلم أثناء عدم وجود الجهاد, كما أن بعضهم لا يطبقون الشعارات الدينية الأخرى كما ينبغي بسبب أنهم ينتظرون من الله الشهادة لتمحو كل ذنوب حياتهم, ونسي هؤلاء أن الشهادة أمنية ومرتبة عالية يعطيه الله لمن شاء ولو مات على فراشه فأصناف الشهداء كثر جدا, والأمر الذي يجهله هؤلاء هو الأصعب حيث نسيوا أن الله قادر على إبتلاءهم ليعلم صدق نواياهم في الجهاد فيمكنهم أن يجرحوا في المعارك أو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت