فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1375

في صباح ذات يوم رن جرس التليفون, كان ذلك قبل صلاة الفجر بقليل, فذهب وديع وتكلم فإذا بامرأة تسأله إن كان هناك شخص باسم عبد الله, فأخبرها بأن الرقم خطأ, ثم اتصلت مرة ثانية وعندئذ ناداني وديع وقال لي هناك امرأة تريد عبد الله, قلت له أنسيت أنني عبد الله, وقلت له ممكن أن تكون والدتي فأنا أنتظر اتصال منها لتحدد لي متى ستأتي.

-"آلو نعم أنا عبد الله"

-أنت عبد الله, انتظر هناك امرأة تريد أن تتكلم معك.

كانت لكنة المتكلمة كينية ثم بعد ذلك ظهرت صوت جديد

-آلو يا عبد الله

-"أمي! ... أين أنت؟ من أين تتكلمين, من البلد؟"

-لا, يا ولدي أنا في مطار نيروبي, ألم تخبرك أختك من فرنسا أنني قادمة؟

-"لا يا أمي, لم يخبرني أحد أنك ستأتين اليوم,"

-"على كل حال أعطيني المرأة التي معكِ"

-"آلو اسمعي هذه المرأة لا تجعلها تتحرك من مكانها حتى أصل, أنا ولدها, وهي مريضة أتسمعني"

-نعم أسمعك أنا من قسم السياحة في المطار وعنواني كذا

-"طيب أنا سأتي الآن فورا".

وهكذا تحركت مع الأخ وديع إلى المطار, وكنا نبعد عن المطار خمسة دقائق فقط بالسيارة, وعندما شاهدتها بدأت تبكي وأخذتها بالأحضان وقلت لها"لماذا تصرفتِ بهذه الطريقة؟ كنت تتصلين وأنت في البلد, ولدخلت لاستقبلك من داخل المطار فلدي معارف داخل المطار",

-"أنت متعبة من السفر صحيح؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت