فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1375

كانت سنة 99 سنة عصيبة للجنة الأمنية التابعة للقاعدة, فهي قد فتحت الأبواب لكل شباب الأمة للعمل وفي نفس الوقت كان من الواجب حماية الشيخ من أي تسلل أمنى من قبل الجواسيس الذين يأتون سواء من الخليج أو الأردن واليمن والباكستان وأوروبا وغيرها, نحن في حرب خطيرة جدا والخصم هو فرعون زمننا أمريكا وجيوشها, وفي نفس الوقت نحن داخل كيان مسلم يحكمه أمير للمؤمنين فلا يجب أن نتخطى الخطوط الحمراء المرسومة فيجب العودة إلى قضاء الإمارة في أي حادث فيها قتل أو ما شابه, وفي هذه الأجواء ظهرت مشكلة تجسسية في كابل فقد مسك شاب أردني اشترك في الجهاد الأول, وقد جند من قبل المخابرات الخليجية للتجسس على المعسكرات, وتحركات الشيخ أبو حفص وغيرهم ودراسة كيف يمكن للأجهزة الاستخباراتية اغتيال الشباب المطلوبين, وقد كُشف هذا الجاسوس واسمه أبو المنذر الأردني, كان الأخ أبو السمح المصري-المطلوب الأول في عملية فرج فودة- من جماعة الجهاد والرجل الثاني بعد الدكتور أيمن الظواهري, ومعه الأخ الشيخ القارئ أبو الحسن المصري, كانا في مركز الاتصالات في وسط كابل وكان هناك خط دولي ألماني في ذلك المبنى وكل الشباب يتصلون ببلدانهم من هناك, وأثناء خروج الأخوين من غرفة الاتصال, سمعا شاب يتكلم باللغة العربية:

-نعم ... نعم ... التي في اليمن رأيته

-التي في .... لم اره ...

-موجودون, ... نعم

-عندي سفرية قريبة لمقابلة الكبير في المعسكر.

الكلام كان بهذا المعنى تقريبا فهو كان يعطى معلومات لجهة ما, وتأكد أبو السمح بأن هذا الشاب غير طبيعي, خصوصا أن الشبهات كانت تحوم حوله, فذهب مسرعا إلى الأخ أبو محمد في مضافة كابل وأخبره بتلك المعلومة وهو مسؤول قطاع كابل كلها, وبما أن الأخ كان له سوابق شبهات أخلاقية قرر أبو محمد أن يضعه في الملعب ويكشف نواياه, فعندما رجع إلى المضافة, أخبره بأن موعد لقاء أبو حفص قريب, وممكن أن يسافر إلى المعسكر معه لمقابلته, ففرح كثيرا لأنه يريد معرفة المعسكر, وهكذا أخذه أبو محمد ومعه حراسة من شباب الأمن الخاص بسيف العدل, وعندما وصل إلى المعسكر سلمه لجهاز الأمن ليحققوا معه وسحب نفسه من القضية وأثناء التحقيقات الأولية وبدون أي إكراه كتب تقريرا بأنه عميل مخابرات دولية وكان مهمته جمع معلومات خاصة بمنفذي عملية شرق أفريقيا, ورصد المعسكرات وتحركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت