فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1375

الشيخ أبو حفص والشيخ أسامة, وكل القيادات الجهادية في أفغانستان, ثم سلم ملفه للإمارة الإسلامية, وقد حوكم حسب شرع الله وبمذهب الإمام أبو حنيفة, ولم يقتل وقد حضر الجلسة محاميه وأقاربه بمن فيهم والدته وهذا أمر مهم يجب أن يعلمه الجميع بأن قضاء الإمارة الإسلامية كانت عادلة ليس كقضاء الدول العربية التي تظلم شعوبها وتحكم الناس بالمحاكم العسكرية وبدون حتى حضور أي فرد من العائلة, بحجة الأمن القومي, انظر إلى القضاء الإسلامي رغم أن المستهدف هي شخصية كبيرة إلا أن العدل مهم لنا ولغيرنا, أما حكوماتنا فهم يعينون لنا الجزارين فقط, وتذكرت كيف قتلت احدى الجماعات الإسلامية أولاد إخوننا في السودان ولم يذهبوا بمذهب الإمارة الإسلامية, وأيضا ما يحصل في غوانتنامو جزء صغير مما يحصل والله في دول إسلامية, إن الأمريكان تعلموا الكثير من الأشياء من الدول العربية الإسلامية, نسأل الله أن يهلك الظالمين بالظالمين, ليست لدى القضاء الإسلامي العادل مسألة تأجيل محاكمات والكلام الفارغ, هناك تحقيق وشهود واقرار, فإن تم الأمر تأخذ حقك في الشرع, نعم هذه هي السنة, فعندما طلب سواد أن يقتص من رسول الله أفضل البشر, تم الأمر فورا, رغم أنهم كانوا في حالة حرب, فقال له تعال واقتص يا سواد, أما ما نراه اليوم من الديكتاتورية والاستبداد وحبس الناس على ذمة التحقيق, كل هذا ليس من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

لم يمضى سوى أيام حتى أخبرني سيف العدل بالتطورات المتعلقة بأبي المندر الأردني فقد كان يهمه معلوماتنا, وأعطاني الصور الخاص به والملف لحفظه عندي في المكتب, والمرجح أن أمير المؤمنين عفى عنه والله أعلم المهم أنه لم يقتل, وفي هذه الأثناء تم تطبيق خطة الطوارئ الخاص بمجمع المطار فقد كنا نتوقع ضربات حسب المعلومات الأولية أو هجوم مفاجئ لمحاولة خطف الشيخ أسامة, وكنا نطلع من بعد المغرب خارج المجمع ونعود بعد صلاة الفجر, كانت هناك نشاطات من السي آي إيه عبر العملاء الباكستانيين, ولكن لم يقتربوا منا أبدا, فكل ما يقال في مسلسلات هوليوود, كلها كذب, فهم يؤلفون الأفلام لرفع معنوياتهم, وكنت مسؤلا عن الجهة الغربية للمجمع حيث معي مجموعة صغيرة على شاحنة لوري ولدينا سلاح مضاد للطيران, وكانت هناك خطة كاملة لكل المجمع وبمن فيها النساء والأولاد, وهذه العملية كانت بقيادة الشيخ نفسه وحصل هناك استنفار عام, واضطررنا إلى ترك المطار ورجع الشيخ إلى المجمع الصغير, وأخلي المطار كله, وأنا والله أقدر نساء القاعدة اللواتي تأقلمن مع ظروف أزواجهن وتعبن كثيرا من كثرة التنقلات وعدم الاستقرار, وطبعا كان من أصعب الأمور التي تواجه إدارة القاعدة العمل في ظل ظروف المطاردات والتنقلات وعدم الاستقرار, ولكن والحمد الله تأقلم الجميع مع الوضع الجديد وحاولنا كلنا في انجاز الأعمال ونحن نطارد, وهكذا كنا نكسب الخبرات يوميا, فنحن نستطيع أن نعمل في ظروف صعبة جدا جدا.

نزلنا إلى المدنية, واستأجرنا بيت جديد لمكتب الشيخ أبو حفص, ومكتبي, وكان الأخ سعد هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت