هناك أحداث كثيرة حصلت ونحن في المعسكر, فقد ألقي القبض على جاسوس من دولة عربية وتم نقله إلى قندهار, وهذا الجاسوس كان يسعى لجمع معلومات عنا وعن تحركات الشيخ, ولكن الله فضحه والحمد لله, وفي هذه الفترة بالذات حضر معظم الشباب الذين اشتركوا في عمليات الحادي عشر من سبتمبر, لأنني أتذكر الأخ الشاب الصغير معتز, ووائل وشقيقه وغيرهم وتدربوا في معسكر التأسيسي وأشرف عليهم الأخ صالح النبهاني جيلاني بإمارة شعيب المصري.
ومن أهم الأحداث تلك التي تخص الطائرة الهندية في رمضان المبارك, فقد تمكن الأخ إبراهيم وهو أخ من حركة الأنصار من خطف الطائرة الهندية من عاصمة النيبال, كتمندو, وكان من المفروض أن تتم هذه العملية في نيروبي سنة 1997 م ولكن عندما استشرنا الأخ أبو محمد توصلنا إلى الغاء أي عمل في شرق أفريقيا ليتم تنفيذ عملية السفارتين, ولكن الله أراد بفضله ثم بعزيمة الشباب الكشميريين والبنجابيين من إتمام العملية فقد تمكن الشباب من خطف الطائرة بمسدس محلي هندي الصنع وبقنبلة ملز انجليزية قديمة وإذا أراد الله أن ينصر عباده فهو ينصرهم, ورأيت ذلك المسدس الذي استخدم في العملية عندما زرنا القائد الياس البنجابي في معسكرهم بعد العملية, وإلياس نفسه هو مطلوب من قبل السلطات الهندية, وتم السيطرة على الطائرة تماما من اللحظة الأولي, وطلب الشباب من السلطات الهندية فك أسر الشيخ مسعود أزهر المسجون لدى الهندوس المشركين, وإبراهيم ومن معه كانوا معتقلين في السجون الهندية من قبل وتمكنوا من الفرار ليرتبوا تلك العملية, ونحن كنا في المعسكر نتابع الأخبار عبر المذياع ونجتهد في الدعاء لهم فقد كنا في شهر رمضان المبارك, فدعونا الله بشدة بأن ينصرهم الله ويمكنهم من احضار الطائرة للدولة الإسلامية لأن اختطاف الطائرات من أصعب العمليات عندما لا تكون لديك خلفية وعمق لوجستي تلجأ إليها, وكم من عملية خطف قد فشلت بسبب عدم وجود مساندة للمجوعة الخاطفة, وعندما نزلت الطائرة في ولاية البنجاب الهندية, طلب الشباب تعبئة الوقود للطائرة, وبعض الطعام, ولكن حاولت السلطات الهندية خداع الشباب واقتحام الطائرة وهدد الشباب بتفجيرها, وتراجع الكومندوز الهندي, وبعد تعبئة الوقود تحركت الطائرة إلى دبي, ومن هناك أراد الشباب أن يستقروا ويبدأوا المفوضات, لأنهم يعرفون أن قضيتهم ستلقى آذانا صائغا بسبب مركز دبي العالمي, ولكن حكومة الإمارات رفضت ذلك وزودت الطائرة بالوقود والطعام ومستلزمات الضرورية وتم تسليم الجثة الوحيدة لرجل هندوسي حاول أن يعمل نفسه بطلا في الأفلام الهندية أمام عروسته وقد قتل, وتحركت الطائرة وكنا نتابع التطورات في المعسكر, والحكومة الباكستانية كانت تتابع آخر التطورات, ثم اتجهت لعاصمة البنجاب الباكستانية وهي مدينة لاهور, لكن السلطات الباكستانية لم تكن تريد مشاكل سياسية أخرى مع الهندوس, أما في حقيقة الأمر كانت