-مواصلة الدراسة العسكرية بعد العصر.
-الدروس الشرعية بعد صلاة المغرب.
-كتابة الحراسة والنوم بعد صلاة العشاء فورا.
كنا نملك 4 حاويات, وفي كل حاوية 6 من الشباب المتدربين, وقد وضعت خطة ممتازة بحيث يستفيد الجميع, وبدأنا من الصفر حيث كان لدينا أيام للركض وأيام للتحمل وأيام للسويدي وأيام للقتال القريب, ولم نتوقف عن الرياضة بسبب المطر أو الثلوج التي كانت تتساقط بكثرة وكذلك لم نتوقف عن الرياضة في شهر رمضان المبارك, وكان الجميع يصوم, وقد ربيت شباب أحبوت الرياضة وقدروها وعشقوها بسبب أنني اتبعت أساليب تنويعية ليس هناك تكرار, وبفضل الله عندما تخرجت هذه الدفعة كانت جاهزة لتركض أكثر من 20 كيلومتر وهي مجهزة بكل معداتها, بالأسلحة والجعب والخوض والكنادر العسكرية, وفي أصعب الظروف حيث الثلوج والبرد, وكانت معنويات الشباب مرتفعة جدا, ولم يقصر شباب اليمن في تحميس الدورة بالأناشيد الإسلامية الجهادية, وكذلك لم يبخل شباب بلاد الحرمين من أخلاقهم الطيبة, وكان معظم الشباب الأربع والعشرون من اليمن وبلاد الحرمين وأخ مصري هو ولد عبد الرحمن بي إيم, وأخ واحد من كينيا هو أبو محمد التنزاني أما يوسف التنزاني (صالح النبهاني) وأحمد جيلاني (أبو الهيثم التنزاني) فك الله أسره, فقد كانا في المعسكر المجاور يدربان في معسكر التأسيسي, وكانت هناك رغبة لدى الجماعات الإسلامية لتشارك بعض شبابهم في التدريب, ولكن كان هدف الدورة هي استخراج مجموعة جديدة تابعة للقاعدة ومتخصصة في قيادة المعسكرات والجبهات, وقد صبر هؤلاء الشباب في عز البرد والنوم في الحاويات وأحيانا دون حطب للبخاريات ولكن من أجل التعلم والتقدم والتطور, أما نظام الطعام فكان ممتاز جدا وكنت المسؤول عن تغذية الشباب, فقد اتبعنا أسلوب عدم ترك الشباب يجوع في حال من الأحوال لنتمكن من الاستفادة منه في أي لحظة لأننا كنا بعيدين عن الخط الأول بستين كيلومترا فقط, وكنا بمثابة خط ثاني وقد جُهّز هؤلاء الشباب للتدخل السريع لا قدر الله لو تقدمت مجموعات أحمد شاه مسعود اتجاه كابل, ووفّرنا اللحوم والسمك والخضروات والفواكه والعصيرات وفي نفس الوقت كنت أعطي الفرصة للشباب بالدخول في المطبخ والطبخ الطبخات التي يشتهونها, لأن الشيخ أبو محمد أراد نظاما جديدا تماما, ووفرنا عاملين أفغانيين للدورة الأخ رسول وهو من بنشير وكذلك أخ عبد الولي وهو شاب صغير من لوجر.