ليس ضروريا أن نحمل السلاح على كل من عارضنا وقد قلت هذا بأن هذه الأنظمة لا نشك أنها خانت أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن ليس الحل حمل السلاح في بلاد المسلمين الآن, ونسأل الله دائما وأبدا أن يرنا الحق حق ويرزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ويهدنا لما اختلفنا فيه من الحق آمين.
خصصنا ملفات لكل شاب, لمعرفة مدى الترقي في الفهم والأخلاق واللياقة البدنية والتخصص الذي سينجح فيه, وتم تعيين الأخ مصطفى أميرا للمعسكر, وتم تعيني نائبا له, لأننا الوحيدين المستقرين في كل هذه التدريبات وسنبدأ سويا مع الشباب إلى أن يتخرجوا, طبعا كعادتي فقد غيرت كنيتي في هذه الدورة إلى يعقوب الدوسري, وكل شباب الجزيرة عرفوا أنني من جدة, طبعا لا أحد يتجرأ في السؤال لأن السؤال في العمل خطير جدا, ولكن كنت أعلم أن بعض أولئك الشباب عرفوا من أكون ومن يكون الأخ مصطفى ولم نكن نبالي فنحن في وسط طلابنا, ولكن ومع ذلك لم أخبر أحدا في يوم من الأيام من أكون, وماذا كان عملي في هذه الدورة؟ كنت أنا المسؤول عن اللياقة البدنية والقتال القريب, والانضباط العام, والمقرب إلى الشباب لأنني كنت معهم طوال الوقت حتى في الإجازات عندما ينزل المدربين المتزوجين لزوجاتهم أنا أكون حاضرا, وأواصل الروتيني اليومي للمعسكر, لقد نجح التدريب بفضل الله سبحانه وتعالى وبجهود هؤلاء المدربين المتخصصين, ولم تشهد الدورة أي طرد أو مشاكل تذكر, وكانت الزيارات كلها ممنوعة تماما, وكان لدينا نظام صارم والجدول اليومي كان كالآتي:
-النهوض عند لأذان الأول, والمحافظة على صلاة الوتر, ثم المكوث في المسجد حتى الأذان الثاني.
-عمل حلقة في حفظ سورة الأنفال بعد صلاة الفجر.
-الجمع الأول للأطقم الأربع, بعد طلوع الفجر.
-بدأ فترة اللياقة البدنية
-الفطور والتجهز للدروس العسكرية في المسجد.
-الجمع الثاني ويتحرك المدرب المكلف مع الأطقم للتدريب
-الرجوع للمعسكر والتجهيز لصلاة الظهر.
-طعام الغداء والأعمال الإدارية للمعسكر (لم يكن هناك قيلولة أبدا) .