انتظر العالم كله سنة 2000 بحذر, لأن هناك اشاعات كثيرة بأن تحصل كارثة ايليكترونية في كل الدول, ولم نكن نبالي بهذه الخزعبلات فالله هو خالق الكون وهو من يقرر متى سينهيه, وأكبر مشكلة كانت في أجهزة الكومبيوترات هي مشكلة الصفر, وما إلى ذلك, رغم أنني من جيل التيكنولوجية لكنني لم أتوقع حصول أي شيء لأجهزتنا أو نظام البرمجة في الشفريات وما إلى ذلك, وهكذا نكون قد دخلنا في آخر سنة للألفية الميلادية, وكنا في القرن الرابع عشر الهجري, 1421 هـ, لقد دخلت علينا سنة ميلادية جديدة بعد عيد الفطر, ووصل الأخ عبد الله الشيشاني في المعسكر ليأخذ دورة خاصة في القنص, ولكن اعتذرت له لكثرة مشاغلي, وبقي معنا لمدة لا بأس بها وكان يستفيد من المتفجرات.
وعندما أجد وقتا أنزل إلى كابل لزيارة الشباب في مضافة جماعة الجهاد, وأحضر عزومات الإخوة فقد كان القدماء يعيشون في كابل ويعزمونني دائما في بيوتهم جزاهم الله خيرا, وبعضهم تزوجوا من كابليات ولهم عائلات أفغانية, وقد سجلت نفسى في نادي تايكوندو في كابل على أساس الحضور حسب المستطاع, ووجدت فرصة في هذه الفترة أيضا بزرع حشو دائم في سنى, وفي الحقيقة الأطباء الأفغانيين مهرة جدا, رغم قلة الإمكانيات, والإمارة الإسلامية لم تقصر في قسم المستشفيات النسائية, ورغم أن الأعداء اليوم يحاولون أن يصوروا للعالم أن المرأة الأفغانية كانت سعيدة في الحرب السوفييتية وحرب الأحزاب, ويحاولون أن يزيفوا الحقائق بأن طالبان وفي خلال 4 سنوات فقط عذبوا وشوهوا وأعدموا وسجنوا المرأة الأفغانية, يا للكذب! 4 سنوات تحاصر فيها تاريخ أفغانسنان الحديث؟ أين مجازر ظاهر شاه؟ أين مجازر السوفييت؟ أين مجازر نجيب الله؟ أين مجازر الأحزاب؟ والحقيقة أن فترة طالبان كان هناك تكافل اجتماعي, فكانت الحكومة تساعد الجمعيات الخيرية, والله إن بيوت القادة الماركسيين السابقين التي احتلت من قبل مسعود والأحزاب, ردت إليهم بناءا على الشريعة ورغم أنهم كانوا في الخارج إلا أن السلطات فتحت صندوق خاص للعائدات ولم يصادروا بيتا بالقوة, واستعملوا بعضها للحاجة, وكذلك المدارس المخصصة للبنات كانت فاتحة في كابل ولكن تدرس لمرحلة ما فقط, لقد عشت في كابل وكان لدي معارف وكانت الكنيسة الألمانية تدرس الأطفال والبنات والله هذه حقيقة, والمرأة تعادل الرجل في كل شيء, ولكن هناك أمور هي من عادات الأفغان, وليس للطالبان فيها تشريع, ولبس البركة لم تبدأ مع طالبان, ونحن كمسلمين لنا الحق أن نسير نساءنا وبناتنا وأخواتنا حسب ديننا وعاداتنا وليس حسب دين الغرب الكافر وعاداتهم الفاسدة الفاجرة التي لا يتصورها عاقل, فهن أصبحن كالحيوانات تتزوج المرأة بمثلها والرجل بمثله وسمي ذلك حقوق الإنسان والمرأة, والله لقد ازدادت أطفال الشوارع والجريمة والاغتصاب وتجارة الهيروين بعد خلع سلطة أمير المؤمنين وهذا بشهادة كفار الغرب, لقد اجتهدت سلطة طالبان وحاولت أن تعمل المتسحيل