(ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) , تجاهلوا شعوب إسلامية في الصومال والشيشان وكشمير, حيث يموت المسلم جوعا وعطشا وقهرا تحت ظل الإحتلال وأموال نفط أمة محمد صلى الله عليه وسلم تبذل في بناء مدن ثلجية في الصحراء وأخرى تبذل في طحن الأطعمة لكي تستخدم في المعجونات والوقود وفي تغذية الأجسام, وكل منصف لديه بصيرة يعلم علم اليقين أن هناك خطأ ما في عالمنا, ونسأل الله أن لا يعذبنا بسبب ذنوبنا, ثم يشكو قادة العالم من الغلاء والأمراض وكأنهم أبرياء مما يفعلون وصدق الله العظيم حين قال (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) .
أما في القرن الأفريقي, فقد كانت كينيا على وشك التحول إما إلى وضع أحسن أو أسوء مما هي الآن, لقد اقترب موعد الانتخابات الرئاسية, وكانت استطلاعات الرأي جميعا تؤكد بأن أودينغا سيفوز بأكثر من 48% من الأصوات, ولكن الكثير من المتابعين للشأن الكيني تخوفوا من العمليات الانتقامية إن حصل ذلك, فقبيلة كيباكي لن ترضى بسهولة لأنه الأكبر وتهيمن على الإقتصاد والإعلام وتتخيل أنها أولى بالحكم من غيرها من القبائل. ولم تكن هذه الانتخابات هي التي تشغل بالنا فهناك موضوع الإرهاب, فقد تفننت الحكومات بمن فيها الغربية في فن التخويف بالإرهاب عندما يقترب أي موعد للانتخابات لكي يبرروا كل جرائمهم, وقد انتبهنا إلى محاولة السلطات الكينية اللعب بورقة الإرهاب لكي تلصق بعض تهم للمسلمين الأبرياء, وهذه التهم والتجاوزات جعلت من كيباكي العدو الأول للجالية الإسلامية, فهو نذر نفسه ضد الإسلام, لقد اعتقلت الشرطة أكثر من 30 شابا صوماليا بتهمة الإرهاب في ضواحية (إيس ليي) , و (هالرنغام) , ولفقت لهم قصص وأكاذيب وبينت أنها وجدت بحوزتهم قنابل يدوية, وهذه الاعتقالات كانت تسير منذ أكتوبر ولكن الحكومة سكتت ولم تخبر المسلمين بحقيقة القصة, فالكل يعلم أن هناك مهربين كينيين من أصول صومالية يتاجرون بالسلاح وليس لهم دخل فيما يسمى بالإرهاب, بل تجار للسلاح, ولم تبين السلطة للشعب حقيقتهم, إن كانوا إرهابيين أم من التجار؟ , أما اليوم ومع اقتراب موعد الانتخابات ومن أجل إرضاء الأمريكان الذين سئموا من سياسة كيباكي القبلية رغم رضاهم بسياساته القمعية ضد المسلمين, إلا أن السفير الأمريكي أراد من الحكومة أن تستفز المسلمين بذلك الملف, فقامت السلطات بشن عملية كبيرة في كل ضواحية ممباسا واعتقلوا الكثير من الناس, وهذه العمليات تشبه القصص البوليسية حيث تحاول الشرطة فك ملف فتحصل على ملف آخر. وبدأت عندما قام بعض اللصوص بخطف باص للسياح الأجانب وسرقوا أمتعتهم في منطقة (نيالي) وهي من أجمل وأأمن الأحياء في الساحل,