فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 1375

يهاجم المساجد ويقتل الأبرياء وينفي المئات إلى غوانتنامو وغيرها بلا مبالاة, ثم يتحدث فجأة عن رد قوي لمن يهاجم السلاح النووي الباكستاني فهذا هراء واستهزاء بدماء المسلمين, إن قتل المسلم الواحد بتعمد أكبر عند الله من هدم الكبعة الشريفة, فيكف بضرب سلاح نووي! , إنهم لا يهتمون بدماء المسلمين بل بكراسيهم فقط, هؤلاء الحكام الذين لا يفهمون دين الله تراهم تائهين, لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء, يعلمون علم اليقين أن أمريكا لن ترضى عنهم أبدا, حتى ينسلخوا من دينهم, كما يعلمون جيدا أنهم قد نصبوا العداوة للدين وللشعب الباكستاني, (مذبذبين بين ذلك, لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) , وأمثال هؤلاء تكون نهايتهم دائما مؤلمة, إن مشرف يعلم علم اليقين أن أيامه قد اقترب ولا يهمنا إنه نزع بدلته العسكرية أو لم ينزعها, إنه قد وضع نفسه في الصف الأول لمحاربة المجاهدين في سبيل الله وسوف لا يترك لكي ينجو بأفعاله, فكما تدين تدان.

وقعت مأساة أخرى للمسلمين وفي هذه المرة في أوروبا الحضارية ففي تاريخ 16 - 12 - 2007 م, كانت القوات الروسية تعيث في الأرض فسادا في غروزني الجريحة والمنسية, فمنذ غزو العراق وانشغال العالم بالدمار العراقي انفرد الروس بذالك الشعب واتبعوا استراتيجية عزل غروزني عن محيطها الإسلامي, وسعى بوتين إلى تحسين علاقته مع حماس ومع المؤتمر الإسلامي, وظن أن ذلك سيشفعه لدى بليون مسلم, لن تسطيع حماس وغيرها من تغطية أخطاء الروس, كما لم يسطع عباس تغطية أخطاء الصهاينة, لن نقبل بأي أحد يسعى للتلاعب بمشاعر المسلمين باسمهم ونحن نحسن الظن بحماس, لقد نسى العالم جميعا الهمجية الروسية وهي أقسى من الهمجية الأوروبية الأمريكية, فلا تقارن الوحشية السوفيتية على المسلمين بما يحصل اليوم في العراق وأفغانستان, فقوات الغرب أخف على المسلمين من القوات الروسية والسبب أن حكومات الغرب تخاف من شعوبها فهي تقرر مصير رؤساءها, كما أن الإعلام الحر بمعيار الغرب ينتشر في كل مدن الغرب, ورغم ذلك لا ننسى أن قوات الناتو تقتل الأبرياء في أفغانستان والعراق وفلسطين والمجرمين لا يحاكمون أبدا, لقد انشغل العالم بالقضية العراقية وانفرد بوتن بعضلاته للشعب الشيشاني, الذي اعتبر مناضلا من أجل حقوقه الشرعية وكانت هناك دولة غربية عدة تسانده قبل مسألة العراق, أما اليوم وبسبب الحرب على الإرهاب, أصبح هؤلاء من ضمن أعداء الأمن العالمي, وهناك دول إسلامية تمنع أشرطة الجهاد الشيشاني وتجرم من يمتلك مثل تلك المواد, ويمنع الأئمة من الدعاء العلني لأهل الشيشان وغيرهم,"يا حسرتا", وقعت المصيبة عندما هاجمت القوات الروسية شقة في ضواحي غروزني وطلبت من الشباب الأُسود الاستسلام ولكن من يعرف التعذيب في السجون السرية الغربية والعالمية والروسية بالذات, يفضل الشهادة في سبيل الله, وهي أسمى أمانينا, إننا لا نسعى إلى الأسر, بل الشهادة في سبيل الله, لا مجال للاستسلام لمن لا يحترم إنسانيتنا, وهذه الحادثة أشعرتنا أن المقاومة في الشيشان مستمرمة بأولئك الرجال الأشداء الصابرين, ولا يخفى على أحد تراجع المقاومة بعد مقتل معظم القادة العظام أمثال الحطاب وبسايف ومسخدوف وأبو الوليد وغيرهم, وأصبح هناك فراغ كبير في الشيشان, ومع ذلك يظهر من يوقظ الهمم أمثال الشيخ سيف الإسلام المصري المشغول في جبال داغستان في تجهيز الخلايا الجديدة, وينقذ أطفال ونساء ورجال وشيوخ الشيشان المنسيين من قبل الدول الإسلامية التي انشغلت بأموال عائدات النفط وبناء الأبراج الطويلة والمدن الترفيهية, ونسيان الآلاف من الجياع,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت