فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1375

لم يبقى لنا سوى أن نبدأ بالاستعدادات اللازمة لتجهيز السيارة, لم نجد أي صعوبات فلدينا خبرة 1998 م, وأهم شيء أن لا يعرف الجيران بعملنا, وهكذا اجتهدنا في رمضان بالقيام والصلاة والدعاء بأن ينصرنا الله سبحانه وتعالي في هذا الشهر المبارك, فالعملية هي الأولى من نوعها منذ احتلال الصهاينة لفلسطين, سنضرب مقراتهم وطائراتهم, وقد حزنت عندما عرفت أن الأخ الملا قد اعتقل, وهو الشاب المكي الذي بقي من خلية المدمرة الكول, وقلت لطلحة يجب أن نسرع في عملنا, فهؤلاء الشباب يمكن أن يبوحوا بأي معلومة للكفار تحت التعذيب, كنت خائفا لأن لا يخبر المحقيقين عن عملنا الجديد في شرق أفريقيا, وطبعا لا ننسى أن رمزي بن شيبة قد اعتقل في كراتشي في شهر سبتمر, رغم أنه لا يعلم ما نفعله إلا أنه صاحب خالد الشيخ الذي كان يعلم بمهمتى في شرق أفريقيا وكنت على اتصال به, ويبدو أن سبب الاعتقال هي بصمات الصوت فقد أرسل شريطا للجزيرة وأظهر صوته الحقيقي رغم أن الصحفي الأستاذ يسري فودة لم يخبر أحدا أن صاحب الصوت هو ذلك الشخص الذي عمل معه اللقاء, فسجل صوته الحقيقي لدى الأمريكان, إذا الإخوة أنفسهم قد أخطأوا في التعجل للاظهار المقابلات والأشرطة.

بدأنا عمل جاد وقوي في البيت الجديد في منتجع"تشودا", وكنا نتخذ جميع الاجراءات اللازمة أثناء المحادثات حيث نطفئ التليفيزيون والإذاعات والموبايلات, ونخرج البطاريات منها, لأن كثير من إخواننا في كراتشي وقعوا بسبب الاتصالات, قسمنا العمل الخارجي إلى قسمين, فرقة تهتم بالمنطقة التي ستضرب منها الطائرة في مرتفاعات"جونفو"وفرقة تتأكد من وصول الصهاينة وتجمع المعلومات عن فندقهم, وقد اختارني الأخ طلحة بأن أقود الفرقة الثانية التي تهتم بمجيء الصهاينة وجمع آخر المعلومات عن الفندق, وهكذا عملنا جولات في منطقة"أوكامبالا"التي تقع فيها الفندق, وتأكدنا أن الترميمات قد انتهت وبدأ السياح بالتدفق إلى الفندق, وتأكدنا تماما بأن الفندق ملكا لرجل صهيوني والنزلاء كلهم من الصهاينة ولا يسمح لغيرهم في النزول, لقد اخترنا هدفا مشروعا بكل المقاييس, وكأننا نضربهم في تل أبيب, ثم أخبرني الأخ طلحة بأن هناك أخوين سيقومان بالعملية الاستشهادية, هما الأخ فومو محمد الكيني, والأخ الثاني أبو سعيد الحضرمي, وقلت له بأن هناك أخ ثالث واسمه فيصل وأنا أفضله لأنه عزابي, ويمكن ترك أحد المتزوجين لعملية أخرى وقد وافق على ذلك, وراجعنا الأخ ووجدناه مهتم جدا وجاهز, ومن ثم راجعه طلحة لوحده وعندما آتاني قال لي بأن الأخ جاهز ولكن الأولوية للشباب القديم, وسوف يغضبون لو أخبرناهم بأن هناك أخ آخر يريد القيام بالعملية بدلا من أحدهما, فقلت له الأمر يرجع إليك, واستبعد الأخ فيصل من العملية وحزن حزنا شديدا عندما علم بالأمر, وذهبت عنده وصبرته وقلت له بأن الله سيبلغه منازل الشهداء ولو مات على فراشه, تابعت عملي فكان عليّ لأول مرة منذ سنة أن أتأكد إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت