وهذا هو الانصاف, لا تقول لي محكمة العدل الدولية وما شابه ذلك, نحن أيضا نملك محاكم عادلة لا يظلم فيه أحد, ولو كان يهوديا, فنحن اليوم نرى العالم كلها تحكم بقوانين الأمم المتحدة الوضعية الخبيثة التي لا تخدم إلا مصالح الدول الكبرى والصهاينة, يجب إن كانت هناك محاكمة للشيخ أسامة ففي محكمة إسلامية لا غير, وعندما رأى كثرة الضغوطات كلف مجلس الشورى في النظر بشأن الشيخ أسامة ورفع قضيته للعلماء في أفغانستان, وهذا من حكمة الملا محمد عمر, فلم يرد أن ينفرد بقرار يخص الشعب والحرب إلى باستشارة العلماء وصناع القرار في البلاد, والذين يدّعون أننا منظمة تكفيرية فهم والله يظلموننا وسوف نتحاسب أمام الله, هم يلفقون الأكاذيب في العراق ولماذا لا يتكلمون عن الجهاد الأفغاني ضد المحتل الأمريكي, فإن القاعدة الأم في أفغانستان إلى اليوم, هل طالبان الأحناف أصبحوا تكفيريين؟ ولكن لا حياة لمن تنادي. وهكذا تم مقابلة البطل الملا محمد عمر وقد شعرت بارتياح كبير لأنني ذاهب لسفرية طويلة وربما أمسك وأسجن ولكن لن أبالي مادام هناك أمثال الملا محمد عمر في هذا العالم, فالعالم الإسلامي بفضل الله بخير بوجود هؤلاء.
رجعت فورا لمكتبي وتابعت الترتيبات النهائية, لأنني أريد المغادرة بعد الست الأول من شوال, وطبعا لأنني شافعي كنت أصوم الست من شوال متتابعة ليس كبقية الإخوة الحنابلة والمالكية, وكنت أتحرك بسيارة خاصة للمعسكر لأنجز بعض الأعمال ولتوديع الشباب القدماء أمثال أبو عمير الباكستاني والشيخ أبو الفرج الليبي, ثم سافرت بسرعة إلى كابل في رحلة خاصة لتوديع أخي ورفيق الدرب وصديقي المصري مصطفى أبو جهاد النوبي وقد دهش عندما رأني, فقد عرف أن هناك سبب لمجيئ, فقلت له:
-"إنني سأغادر للصومال وأنني أقنعت الإدارة على مواصلة العمل هناك كقاعدة ثانية لنا في المنطقة العربية"
-صحيح يا هارون أنا فرحان لذلك فأنا متحمس للصومال
-أتعرف يا هارون أقصد يوسف, لو أعطيتني مبالغ كبيرة وطلبت منى النزول إلى الباكستان لن أفعل ذلك, والله إنك جريئ كيف تجرأت على النزول؟ وأنت مطلوب! ,
-"هل تحسب أن الأمريكان أعطوا لكل فرد في العالم صورة شخصية لنا؟ , وهل تعلم أن في كراتشي 20 ميلون نسمة, كيف يتعرف عليك الأمريكان من بين هذه الإعداد؟"
-إنك جريئ يا أبا لقمان .... قلت له:-