أما المعلومات المؤكدة عن العائلات التي كانت مع طلحة فمعظمهن قد أسرن, ومن عدة جنسيات ففيهن تونوسيتات والسويديات والسودانيات وإثيوبيات والصوماليات وبعضا من أزواجهن, كما أن بعض الشباب سلموا أنفسهم للسلطات الكينية وبعضهم أسروا داخل الصومال بعد أن كشفهم الجواسيس المنتشرين في القرى, المهم أنه قد ظهر مأساة جديدة تمسى مأساة الأسرى وسأشرح كيف جمعوا في نيروبي وكيف تعامل أمريكا وإثيوبيا وكينيا بهؤلاء, وما نؤكده هنا أن هناك أخت تونسية قد جرحت برصاص الفكار أثناء اعتقالها ولم تحرك الحكومة الكينية الخبيثة ساكنا بل رمتها في زنزانة انتظارا لترحيلها إلى جهة مجهولة, وقد قتلت أخت أمريكية قبل كولبيو وهي الأخت أم محمد الأمريكية, فقد كانت النساء لا يبعدن عن الرجال في الغابة وأثناء تحليق الطائرات الأمريكية التي تساند القوات الإثوبية أصيبت بسكتة قلبية وماتت والسبب هو الطيران الأمريكي التي كانت ترعبهن أثناء التحليق كما أنها مرضت بالملاريا, نسأل الله أن يرحمها رحمة واسعة وليعلم الجميع أننا لا نقاتل أمريكا لمجرد كونها أمريكا فلدينا الكثير من الأمريكان في صوفوف المجاهدين, نقاتل إدارتها الفاشية الظالمة, وسأذكر أمرا يعجز الإنسان تصديقه ولكنه قد حصل وليعلم الجميع حقيقة إثيوبيا, لقد رجعت القوات الإثيوبية إلى مناطق القتال لكي يتأكدوا من قتلى الإخوة وكانت تبحث عن جثث الشهداء ولم تحترم هذه القوات الخبيثة جثة هذه المرأة المسلمة الأمريكية ونبشت قبرها وأخرجت جثتها بحجة أنها تبحث عن جثثنا وعن جثة الأخ طلحة السوداني, ولم يدفنوها من جديد بل تركوها في العراء, والحمدلله فقد تمكن بعض الشباب من أهل البادية من نقل جثتها الطاهرة ودفنها في مكان آمن وبعيد ونسأ الله أن يرحمها رحمة واسعة, وقد كتب زوجها المسجون حاليا في أمريكا قصتها وقصة أسره في كينيا, كانت هناك مجموعات صغيرة جاسوسية مكلفة بالبحث عن مكان دفن الأخ طلحة وعندما عرف الشباب بذلك, أخذوا جثته ودفنوها بعيدا عن منطقة القتال, وقد سلمتَ يا أبا طلحة حيا وميتا.
سأتحدث قليلا عن الشهداء الأنصار والمهاجرين منذ بدأ معارك آيدولي في تاريخ 21 - 12 - 2006 م إلى الوصول في لاكتا وما حدث فيها ونحسبهم عند الله أحياء والله أعلم بهم ولا نزكي على الله أحدا:
أما الأنصار فقد استشهد في هذا التاريخ في بورهكبا ومنطقة آيدولي: سياد أحمد غني قتل في معارك بورهكبا وكان قائدا الخلية التنفيذية التابعة لاستخبارات المحاكم, والمسؤول الأمني لميناء مقديشو, أما في آيدولي فقد قتل الأخ بشير بودبودي الصومالي, دوران الصومالي, ياسين الصومالي, محمود الصومالي, عبدالرزاق الصومالي صاحب البي 10, مولود الصومالي صاحب البي 10, ديف الصومالي, عبدالله إيش كي رفيقينا في مرحلة لوق في التسعينات, وعبدالنور الصومالي وكان في الخامسة عشرة من عمره, أما الذين ذكرتهم قبله فمعظمهم قادة ميدانيين استشهدوا أثناء الإستيلاء على آيدولي بفعل القناصة المتمركزة خارج القرية, ولا ننسى الشهيد البطل أبو حفص الراحاويني (علي صابر) وقد استشهد في كمين