فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1375

وإرهاب العزل تماما كما تفعل القوات الإثيوبية الغازية, كما أنها تهاجم الإخوة في بعض الأحيان بسبب الخلاف الإيديولوجي, فهي جبهات علمانية لا تؤمن إلا بالسلطة والمال, وعودة للنظام في إثيوبيا فالمراقب للوضع هناك يعلم أن الدولة من الداخل مفكوكة تماما.

ولدعم الأعمال الميدانية في الداخل طلبنا من الإخوة اتباع استراتيجية الفصائل المدعومة وتوزيعها حسب الخرائط ودعمها بالاتصالات اللازمة ووضع مراكز تموينية مؤقتة وفصل الجبهة المتحركة المقاتلة عن الجبهة الداخلية والمقصود هنا الخلايا الفاعلة في داخل المدن التي تعتمد على الاليكترونيات والتفجيرات والاغتيالات التي تستهدف الجنرلات ورجال السلطة, ثم زودناهم بأسلحة مضادة للطيران لأننا علمنا بأن هناك قوات أمريكية تتواجد في بعض مناطق جيغ جيغا, لقد عملنا بجهد لنوحد بين الشباب الأوجادينيين لأن قضيتهم مهمة جدا ونجاحهم في الداخل سيكون له مردود ممتاز وبدلا من توجه الاثيوبيين إلينا سوف ينشغلون بمصائبهم في الداخل ولكن للأسف الشديد لم أجد دعما من شورى المحاكم بسبب عدم أخذ ملف الأوجادين بالجدية وكنت أعلم أن أرتيريا تلعب دورا في ذلك, فهي تفضل الجبهة العلمانية ولا تعترف بالإسلاميين, وعلى كل حال جهزنا عددا لا بأس به من المجاهدين وأرسلوا إلى الداخل بتجهيزات كاملة ليواصلوا حرب العصابات المستمرة منذ 16 سنة, ونسأل الله أن ينصر من نصر دينه آمين.

لقد جهزنا منهج كامل لتدريب الشباب على كيفية التعامل مع الأحداث بسرعة وكيفية تحليل المعلومات والتخطيط للعمليات حسب تصنيفها, ومختصرة لمدة شهر فقط, لقد عزمنا على تدريب جيل جديد يقدر على العمل دون مساعدة أحد, واعتمدنا على قدرات الأشخاص فقد جهزت استمارات للالتحاق حيث يسأل المتدرب أكثر من 30 سؤالا عن عدة تخصصات في الحياة والدين والعلوم الحديثة والمعلومات العامة وعلى حسب النتيجة يتم إشراك المتدرب في الدورة, وكنا نركز على الأسئلة الدينة التي تكشف فكر الشباب لأننا لم نكن لنقبل أي أخ يحمل الفكر التكفيري في دورتنا, كان علينا تدريب جيل جديد لا يؤمن بالتكفير أبدا, وكان السؤال المحير لهم هو, ماذا تقول في حق الذين لا يجاهدون؟ وكانت الأجوبة ممتازة ومعقولة, وقد أجاب معظمهم بأن هؤلاء مسلمون مؤمنون لا فرق بيننا وبينهم ولكن من قعد دون عذر شرعي يسمى بالقاعد, ولكن لا يبعد من رحمة الله ولا يتهم في دينه أبدا, (وكلا وعد الله الحسنى) , لقد ركزنا مع هؤلاء الشباب الثلاثون على موضوع احترام المسلمون ولو خالفونا الرأي لأننا لا ندري لربما هم أحسن منا, وليس الجهاد هو كل شيئ, بل هناك الأخلاق والتعامل مع الناس بالحسنى حيث قال الرسول"خير الناس أنفعهم للناس", وقد رأينا ثمرة هذا الجهد حيث كان هناك أخ صومالي أوروبي جاء إلى الصومال وأراد أن يذهب للجهاد في الأوجادين وكنا ممن يشجع الناس على الدخول إلى هناك لأن جبهة الأوجادين جبهة واضحة والمعركة هي بين الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت