لأسباب قبلية ومشاكل قديمة ستظهر ولن يستطع أحد أن يوقف ذلك في الوقت القريب إنها أحقاد قديمة ولكنها قبلية وعرقية, والذي يتخوف منه الجميع هو أن تتحول هذه الاشتباكات إلى إغتيالات سياسية حيث يغتال النواب بسبب انتماءهم السياسي وليس القبلي.
سأنتقل من شرق أفريقيا إلى وزيرستان, وهذا الانتقال يوضح للقارئ كيف أن مأساتنا كانت موزعة من المحيط لليابسة, كنا نشهد ما يجري في غزة, ونسمع بأن الطائرات البي 1 تقصف عرب جبور في بغداد, ثم نسمع بأن هناك هجوم على القوات الروسية في الشيشان وما نلبث أن نشهد عبر الفضائيات قتلى وجرحى من المدنيين في الصومال وأفغانستان, أما ما كان يجري في وزيرستان فهو أعظم, فقد قرر الجيش الباكستاني جعل أبناء القبائل الهدف الرئيسي لهذه المرحلة الحرجة, ولكي تخفي تورط الاستخبارات الباكستانية في إغتيال بوتو وإخفاء تلك الجريمة بحجة محاربة الإرهاب, لقد حان وقت الاختبار الحقيقي لأبناء القبائل المحبين لدينهم والجاهزين للموت في سبيل الله وعدم الركوع للمطالب الأمريكية, لقد بات واضحا بأن السي آي إيه تجهز للعمل العلني داخل الباكستان وسيكون الغطاء مزاعم بأن الباكستان لا تعمل كما يجب لمنع الإخوة من الدخول إلى أفغانستان ومساندة إخوانهم, وسيستغلون كرزاي في ذلك, لاظهار عداوة بين البلدين, وكذلك سيكون التدخل بحجة حماية السلاح النووي الباكستان من السقوط في أيدي المتطرفين أليس هذا من العجب؟ , إن هؤلاء يحاربون إيران لمجرد أنها تريد إمتلاك التيكنولوجية النووية ويدعون في الاتجاه المعاكس أنهم يريدو حماية السلاح النووي الباكستاني الجاهز, يا لها من مسخرة, وكل ما في الأمر أن حمى طالبان الباكتسان قد سخن في أدمغة الأمريكان وإدارتهم كانت تكذب على العالم أنها تقضي على الإرهاب, ثم تبين لها أن هؤلاء المسلحين هم أكثر خطورة من القاعدة نفسها, إن هؤلاء يحموننا ولسنا نحن من نحميهم, ولا يرتبطون مباشرة بالشيخ فهؤلاء سيواصلون نضالهم ضد مشرف والإدارة الأمريكية حتى لو مات أو قتل الشيخ أسامة حفظه الله. فأثناء كتابتي لهذه السطور وفي تاريخ 23 - 1 - 2008 م كانت القوات المسلحة العسكرية الباكستانية تغزو أبناء القبائل بالطائرات وتحاول حصارهم كما يفعل بنو صهيون على أبناء غزة, وتخيل أخي القارئ أين كان الرئيس الباكستاني في هذه الأثناء, كان يعمل لقاءات مع أغنياء العالم في منتدى ديفوس لكي يدعموه في إجرامه وإخفاء جريمة قتل بناظير, وشرح لوزيرة الخارجية الأمريكية ما يحدث في بلاده, لأن هذه المرأة هي قبلة حكام المسلمين والعرب والعياذ بالله, وكانت تضغط لارسال قوات تدريبية لتلك المناطق لكي تدرب القوات الباكتسانية على كيفية مواجهة القبائل, والله إنها مهزلة أخرى, كيف تجهل رايس أن الجيش الباكستاني هو من أفضل الجيوش في العالم ولا تحتاج إلى تدريبات أمريكية التي تبين لنا أن جيشها فشلت في العراق وهي تتهاوى أمام ضربات المجاهدين في أفغانستان, فكيف تتخيل هذه المرأة أنها التي ستنقذ الجيش الباكستاني في مناطق القبائل؟ , ولماذا لا تنقذ نفسها في أفغانستان المجاورة؟ , إنها التدخلات في الشؤون العالمية ومحاولة الاقتراب من القنبلة