موجود فاخبرتني الخالة فاطمة بأنه سافر إلى تنزانيا لبعض الأعمال فقلت لها:"لماذا لم يأخذ زوجته معه, وكم غاب للآن؟"فأجابني:"تقريبا أسبوعين", فاسترجعت"لا حول ولا قوة إلا بالله", وقلت لآسيا"إصبري وسيرجع قريبا","يا أم لقمان امكثي هنا حتى أعود من ممباسا وانتبهي لزوجة اسكندر فهي جديدة في دين الله وينبغى أن تدعوها بالحسنى", وإذا رجعت من ممباسا سننتقل جميعا إلى الفيلا, وهكذا سافرت في نفس اليوم بالطائرة إلى ممباسا, وفرح الأمير بقدومي وأخبرته بأمر طائرة العال وقلت له بأنه هدف واضح وجميل وقال لي بأن وقته لم يحن, قلت له أسأل الله أن يجعلني ممن يقدم عملا تاريخيا ضد هؤلاء الصهاينة إن شاء الله, ثم سألني كيف وجدت مصر؟ قلت له اسكت يا رجل مصر أم الدنيا, كدت أن أكون في خبر كان, ثم سألني"من يمكن أن يباشر العمل في تنزانيا؟", فقلت له بأن كل شباب التنزاني الذين معنا عزاب, سواء عيسى أو خلفان محمد أو أحمد جيلاني وهم جدد وتدريبهم الأمني تأسيسي, فقال لي هل سيرفض مصطفى هذا الطلب؟ , قلت له بأن مصطفى لا يحب متاهات العمل في المدن فهو يخاف كثيرا من الأمور الأمنية, ولكن إذهب وقابله وانصحه وقل له أننا كلنا خرجنا من بيوتنا لهذه الفرص, ولن تتكرر في الحياة أبدا, وقل له بأن الخيار له إن شاء ذهب إلى تنزانيا مع زوجته أما لو رفض الطلب فنحاول مع شعيب, وهكذا أدخلنا مصطفى في العملية, ولكن لم يكن يعرف بأن هناك عمل في نيروبي فقد أخبره أبو محمد بأن العمل في دار السلام فقط وهذا دائما تكتيك قيادة الخلايا في أي عمل ميداني, فلا يجب لأحد أن يعرف أكثر مما يلزمه, وافق أخونا مصطفى في المشاركة وعندئذ أشركنا الأخ خلفان لمتابعة موضوع ايجار بيت لعائلة مصطفى الذي سيكون أمير الخلية هناك, فتوسعت العملية فقد أدخلنا خلفان وشيخ سويدان من قبله ومصطفى.
استلمت سيارة النيسان الخاص بأخوينا فهد, وتحركت بها إلى نيروبي, لأبدأ بمرحلة تجهيز البيت واستقبال المواد الخام ثم تحويلها وتجهيز الشاحنة واستقبال الشباب الاستشهاديين, وعندما وصلت لم أجد زوجة اسكندر في البيت فسألت أم لقمان عنها, فقالت لي بأنها تركت البيت وتركت معها رسالة مفادها أنها تعبت من الانتظار واسكندر لا يحبها ولماذا يتركها كل هذه الفترة؟ وقلت للخالة أريتم هذا ما كنت أخشاه, وأين هي الآن؟ فأجابت بأنها رجعت لعائلاتها ورفعت قضايا ضده, وكانت غضبانة من اسكندر وعائلتها, وطبعا أسقطت جنينها.
تحركنا في نفس اليوم لنتفقد البيت الجديد, وعندما وصلنا تعجبت أم لقمان لحجمها فقلت لها خرجت من بيوت الطين في سوبا لتسكن في فيلل نيروبي, وهذه هي الحياة مرة في خيمة ومرة في فيلا, وكانت زوجة الشيخ وأختها منيرة معنا, ومعنا الأولاد ورضوانة, قررنا أن نعود وننام في بيت الخالة فاطمة