-"هذا جيد, وأبو طلال هل وجد عمل؟"
-لا أدري لكنه تغير كثيرا فأظن أنه يريد تسفير زوجته إلى المغرب, حسب ما أسمع, وزوجته تتكلم بتفهات كثيرا حول الإخوة, بأنهم لم ينصفوا أبو طلال وتركوه هكذا بدون شيء.
-"أم لقمان من لا يشكر الناس لا يشكر الله, كل هذه أكاذيب وأظن أن الشيطان يعلب به, فهو اختير دون غيره في دوارت كثيرة جدا, هو كان من أول الدفعات في بيشاور الذين تلقوا دوارات خاصة في المعلوماتية ثم اختير لكيون طيارا والشيخ أنفق ماله في تعليمه, فقد تعلم الطيران وكلنا نعرف ذلك ألم يكن يسكن في بيتنا في نيروبي؟ وتخرج في معهد الطيران واصبح لديه رخصة سياقة وقد طلب منه المغادرة لأفغانستان ولكنه اختار طريقه ولم يمنعه أحد, ولكن مادام يريد الانفصال فليدبر حاله","ولا يعني أن العمل حرام لا ليس بحرام ولكن نحن اخترنا أن نعمل في مجال الجهاد ونتحمل مااخترناه","وهو حر ولكن لا ينبغي أن ينسى الجميل الذي قدم له, وإذا جاء سأنصحه كثيرا".
ولما رجع ذكرته بالله وقلت له أننا لسنا متعلقين بالدنيا فهي فانية ولكن الله يقربها إلينا للامتحان, ولكن إذا اختار أن يبتعد فلا بأس فكثير من قادة الخليجيين قد تركوا العمل مع الشيخ ولم يمنعهم أحد في ذلك, ولكن لم يلوموا الأخوة أو اختلاق الأكاذيب, ودائما تردد أن المصريين هم من يسيطر على القاعدة, وهذا غير صحيح الخبرات هي التي تسيطر على القاعدة, فأنا لست مصريا, وأقوم بالأعمال مهمة لدى القاعدة. نصحته في الله وأخبرته أنني سأنتقل إلى جزر القمر مع زوجتي, لأن الأعمال في الصومال كثيرة وقال لي:"أنوي المجيئ إلى كينيا ولكن لعملي الخاص", وزادني:"أخبر أبو محمد أنني لست جاهزا لأي عمل من قبل القاعدة", قلت له"ما أنا إلا رسول, سأبلغ رسالتك عندما أراه فهو في داخل الصومال", ثم أكد لي نبأ تسفير زوجته إلى البلاد, فسألته"هل قررت أن تسلم نفسك للسلطات المغربية؟ فأنت مطلوب كما تعلم؟", فسكت ولم يرد عليّ بشيء.
قمت بزيارة الأخ زكريا وأبو عمار وبقية الشباب, والمهندس المتقدم لأرملة الشيخ أبو عبيدة وأخذت صورته, وهذا الأخ المهندس بشهادة الله كان يدرب كوادر حماس الفلسطينية على الدوائر الالكترونية, وكنا نتواصل معه عبر البريد الالكتروني, ودعت أبو طلال وتركته في منزلي مع عائلته, وقام الأخ طلحة بسحب أموال جديدة لي, وسألني عن العمل فرديت عليه"على ما يرام"ولكن لم أفصح له بعد عن الهدف الجديد, وقال لي"لو أردتم أموال أخرى اتصلوا بنا", وبما أن الأموال كانت كثيرة ولا أستطيع الخروج بها كلها, قلت لأم لقمان أن تحمل معظمها في جسمها وجسم الأولاد آسيا ولقمان, وهكذا مررنا بسلام في قسم تفتيش الأموال بدون مشاكل, وسافرت مع العائلة إلى نيروبي, ونزلت فورا إلى بيت عائلة أبو عبيدة البنشيري, وقد فرحت البنات بقدوم أم لقمان بالذات رضوانة وزينب وكذلك زوجة اسكندر, ولكن لم يكن اسكندر