فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 1375

سأنتقل بعيدا عن الباكستان ولكن الموضوع مرتبط بما يسمى بالإرهاب, فنحن نتحدث عن الجماعات الإسلامية وتحركتها العالمية, وقد أظهرت المعلومات إلى استسلام الأخ حطاب أمير جماعة الدعوة والقتال الجزائرية للأمن الجزائري في تاريخ 28 - 9 - 2007 م, وهو ومنذ 2003 م على خلاف مع القيادة الشابة الجديدة للجماعات المسلحة, وذكرت في بالتفصيل كيف أن الشيخ أسامة لم يؤيد الجماعة الجديدة التي أعلنها حطاب حيناها,

إننا في الشهر وقد مرت على المحاكم أكثر من عشرة أشهر منذ خلعها من مقديشو ثم ظهرت بالقوة من جديد, أما بالنسبة للظهور السياسي فقد انظمت أكثر من حزب إلى تحالف جديد ضم جميع قبائل والعشائر الصومالية وبني التحالف في ديار الهجرة لخلق رأي عام حول الاحتلال والضغط على المحتل الإثيوبي لكي يخرج من البلاد بكل الوسائل المتاحة, أما على الأرض فحدث ولا حرج, فقد ظهرت نشاط الشباب في الجنوب بصورة واضحة فقد استضافوا قناة الجزيرة وعملت لقاء خاص بالشيخ حسن تركي في الجنوب لاظهار للعالم أن المحاكم بخير وأن كل هذه المناطق قد رجعت إلى المحاكم من جديد, والعدو الأمريكي يعلم جيدا أماكن اللقاء فقد واجه الشباب فيها في الشهر الأول من هذه السنة وحاول العدو الأمريكي إلقاء القبض على القيادات وإحتلال المنطقة ولكن ما رأوه كان أعظم مما تصوروه فالبطولات في معارك لاكتا وكولبيو شاهد على كلامنا, إن العدو لم يفز بشيء فكل قادة المحاكم الكبار من علماء ورجال سياسة وقادة ميدانيين هم على قيد الحياة ويعملون اليوم من جديد, كما أن من قتل من الشباب هم في أعداد الشهداء ولا نعتبر الشهادة هزيمة بل هي نصر وهي احدى الحسنيين وهذا ما يجهله العدو الأمريكي الذي يظن أنه كلما أظهر للإعلام أنه قتل الكثير من المجاهدين سيؤدي ذلك إلى انهيار معنوياتهم وقد جهلوا أن ذلك يؤدي إلى قدوم الكثير من الشباب الراغبين بالشهادة في سبيل الله عزو وجل, لذا المحاكم الشرعية وشباب حركة المجاهدين كشجرة ثابتة, جذورها راسخة لدى الشعب الصومالي المحب لدينه, وفروعها ترفرف في الأعالي, كنا في تاريخ 1 - 10 - 2007 م عندما ظهر الشيخ حسن على قناة الجزيرة وهو يتحدى الأمريكان والعدو الإثيوبي, أما حقيقة اللقاء فقد مر على هذه الصور أكثر من ثلاثة أشهر, فقد تم اللقاء في الشهر السابع, ومن أجل سلامة القادة في الجنوب تم إعطاء مهلة لنشر اللقاء لكي ينتقل الشباب من تلك المواقع إلى أخرى, ولم يظهر الشيخ حسن لوحده بل ظهر الكثير من الشباب المسلحين بالرشاشات الثقيلة, وتم اللقاء في منطقة لاكتا الجنوبية, وهي معاقلنا وفيها الغابة المطرية التي تبدأ من الصومال وتنتهي في الأراضي المسلمة التي سلمت للسلطات الكينية من قبل المحتل الإنجليزي, إنها غابة كبيرة وواسعة ولا تستيطع أي قوة أن تتحكم فيها وهي نفس الغابة التي تهنا فيها أثناء الانسحاب الكبير, لقد ظهر الشيخ حسن في اللقاء وهو بكامل صحته وهذا مؤشر جيد للشعب الصومال والمقاومة الإسلامية, سئل عن علاقته بعمليات ضرب مقرات السي آي إيه في نيروبي ودار السلام سنة 1998 م, وقد أجاب بالحقيقة وقال"إننا أصحاب لأولئك الشباب الذين نفذوا تلك العمليات ولكن لم يكن لي ولا لأي أحد من شبابي أي دور فيها", وهذا صحيح وقد بينت ذلك سابقا عندما تحدثت عن تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت