فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1375

الشيعة ورئيس المجلس الأعلى وحاول أن يظهر الأمر وكأنه فيدرالية, إننا لا ينبغي أن نجزئ المجزأ, إن ديننا يدعونا إلى الاعتصام بحبل الله جميعا وتكوين كيان واحد, أما بعضنا فيريد أن يكون كيانا خاص به, وهذا ليس مراد الله من موضوع الوحدة, يجب على كل شريف في العراق أن ينئى بهذا القرار, لقد رفضته زعماء الشيعة العرب وكذلك مقتدى الصدر, ولكن في الطرف الآخر من العراق وقبائل الشمال قد رحب الأكراد بالأمر وفرحوا بذلك وكأنه يوم عيد, (يا ليت قومي يعلمون) , هل قسّم صلاح الدين الأيوبي الكردي ديار المسلمين أو وحدها؟ , أقول للأكراد وللعرب وللعجم ولكل من في قبله ذرة من عبادة القبيلة والانتماء العشائري بأن يتمثلوا بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم"دعها فإنها نتنة", إننا أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم من عدة شعوب ودول وقد أثبتنا للعالم كيف أننا نستطيع أن ننصر إخواننا في كل مكان دون النظر إلى لجنسية والقبيلة والانتماء العشائري وهذا ما يخيف الاعداء, لذا فلا ينبغي لبعضنا هدم ما بني من قبل الله ورسوله.

إن ما يسمى الحرب على الإرهاب, والمقصود هو محاربة الإسلام وشبابه المجاهد, يؤثر على كل قرارات الدول, حتى وصل الأمر إلى إعلان الدولة الصهيونية المسمى (إسرائيل) في تاريخ 13 - 9 - 2007 م, بأن غزة كيان معادية ولا ندري ما معنى ذلك! , فمنذ ولادتنا وغزة تحت القصف والهمجية الصهيونية, ومنذ أن أبصرنا النور في هذا العالم لم يكد يمر يوما إلا والعدو الصهيوني يقتل أناس في غزة, كيف يتجرأ اليوم بوصفها كيانا معادية؟ , منذ متى وغزة غير معادية (لإسرائيل) ؟ , فهذه الأخيرة هي التي تتعدى على حقوق الناس في غزة, فلا تحاول أن تربك الرأي العالمي وتحاول أن تفسر للعالم أنها البريئة وأنها الضعيفة وأنها تريد السلام مع غزة ولكن أهل غزة يرفضون ذلك, هذا طبعا كذب واستخفاف لعقول الحكماء, إنها تقتل الأبرياء ليل نهار وتههدهم بأنها ستهاجمهم وتجتاح القطاع لكي يسكت العالم عن الجرائم التي ترتكبها ليل نهار في غزة, ماذا ستفعل (إسرائيل) في غزة لو احتلها من جديد؟ , فهي اليوم ورغم خروجها منها إلا أنها تفعل أكثر مما كانت تفعل أثناء وجودها في القطاع, لذا مسألة التهديد أنها ستهاجم وستحتل القطاع كلها خزعبلات لتغطية المجازر اليومية التي تحصل في غزة, سواء اجتاحوا القطاع أم لم يفعلوا ذلك فالعدو الصهيوني سيبقى هو هو بنظر نساء وأطفال غزة, لقد استخدمت إسرائيل سلاح الإنسانية وهو أخطر من المدافع في تعذيب هذا الشعب المسكين, فقد تحكم في الكهرباء والغاز والمياه والمنافذ والتشويه الإعلامي ومحاولة عزل سلطة حماس وكل شيء, ولكن الله لن يترك عباده سدى, (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله) , إن الأرواح والأرزاق بيد الله وليست بيد (إسرائيل) , ولقد نجحوا عندما لعبوا بأصحاب الغتر وحكام الدول الإسلامية الذين يتلقون الأوامر منهم ويسلمون لهم التقارير الخيفة عن غزة ويتحدثون فيها عن طلبان جديد ووجود القاعدة في غزة وكلها أكاذيب مركبة, ولكن حكام العرب يصدقون ويؤكدون مثل هذه الخزعبلات لأن لا عدو لهم سوى شعوبهم, لقد قررت (إسرائيل) أن غزة كيانا معادية وصدقها العالم الأعمى فنحن نعلم أن غرة لم تكن في يوم من الأيام صديقة للصهاينة, وهذا الإعلان من مخططات العدو لتجزئة الشعب الفلسطيني والتفرد بالقطاع دون أن يتكلم من في رام الله بشئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت