فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1375

السبيل, ولم تكن مشكلة الصومال وحدها ما يشغل بالنا فقد حصلت المجرزة أثناء غزو الناتو لقرية موسى قلعة, وكل هذه المشاكل يمكننا أن نتفهمها لأن من يرتكب تلك المجازر والتجاوزات هي قوات أجنبية غير مسلمة ومحتلة لتلك البلاد.

أما ما شغل بالي أكثر وأشعرني بالحزن لم تكن مشكلة الصومال ونحن جزء من تاريخها المعاصر ولا موضوع أفغانستان فالجميع يعلم أننا نسمى بالأفغان العرب, بل تلك العمليات العشوائية والضربات الغير موفقة من جديد, فقد أعلن من سموا أنفسهم"القاعدة في المغرب العربي"بالمسؤولية على الضربات التي حصلت في الجزائر العاصمة وأؤكد هنا أنها لا تقدم خدمة للإسلام ولا تسمن ولا تغن من شيء, فكلما سقط أبرياء من أبناء الأمة المسلمة في صراعنا ضد الحكام ينقلب الأمور ضدنا, وقد قتل طلاب جامعيين لا ذنب لهم في ما ذهب إليه هؤلاء الشباب من إستخدام السلاح في بلاد المسلمين دون أن يعرفوا عواقب ذلك ولا مراجعة سنة النبي لمعرفة حقيقة رفع السلاح في أسواق وشوارع المدن الإسلامية, لقد استنكر شيخ العلماء الجزائريين عباس مدني تلك التفجيرات, وهذا هوا لصواب دون شك, ولا أشك أن الشيخ أسامة سيستنكر ذلك لأنني أعلم توجهاته الفكرية وعدم حبه لظهور السلاح في بلاد المسلمين, وأظن أن هؤلاء لم يفهموا نهج الشيخ أسامة الذي كان يعارض الجماعة الإسلامية وكذلك الدعوة والقتال في موضوع تعميم الدماء وتوسيع العلميات التفجرية في الجزائر, وهم يقعون فيما وقعت عليه جماعة الجهاد والإسلامية في مصر في التسعينات, ولا حول ولا قوة إلا بالله, إننا في وضع غير عادي فالجيل الجديد لا يتقيد بمفاهيم الشيخ عبد الله عزام ولا بقدماء المجاهدين الذين جاهدوا وهم على علم ويقين بما يفعلون

إن هذا العنوان يحمل عدة معاني, فلن أتكلم فقط عن المجاهدين ومشاكلهم, بل هناك الآلاف من مشاكل المسلمين المعارضين للاحتلال الأجنبي في بلادنا, وهناك دعاة في دين الله يسجنون بسبب الكلمة والرأي الحر في بلاد إسلامية غير محتلة, وهناك حرب عالمي خفي ضد ما يسمى"إسلاموفوبيا", وشارك في تشويه سمعة الإسلام كلا من العلمانيين المتطرفين والحدثيين الجدد الذين نذروا أنفسهم للعمل ضد لإسلام, وكذلك الإعلام الغربي الكافر المنحاز للصهيونية, والمسارح الدولية والإذاعات وكل المؤسسات الثقافية في العالم, كل هذه الجهات أعلنت حرب ضد الإسلام وهذا مؤشر واضح لقوة هذا الدين واقتراب رجوعها إلى الواجهة الدولية إن شاء الله (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم, والله متم نوره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت