فقد حصل له كرامة إلاهية في معارك تطهير مقديشو, فسبحان الله الذي أخرج الرصاص البيكي إيم من معدته, وشاء اليوم أن يقتل بمسدسه وهذه حكم الله في العباد, ولم يكن حاضرا عند احتلال القوات الإثيوبية للصومال فقد كان في الحج مع والده ثم غادر إلى أرتيريا قبل أن يرجع إلى الصومال, ونسأل الله أن يتقبله من الشهداء آمين.
إن الأوضاع الإنسانية في الصومال كارثية أكثر من دارفور ولكن لا نسمع شيئا وإذ سمعنا فسلبيات فقط, فالمنظمات الإنسانية تفكر في الخروج من الصومال وهذا يعني أن إثيوبيا وأعوانها قد فشلوا من جديد فهي التي تزعم أنها تحكم الصومال, ولم تقدر على منع القرصنة وقطاع الطرق من سرقة المعونات وقتل الناس واستهداف المنظمات الانسانية, لم تحدث هذه الأمور في عهد المحاكم أو الأراضي التي تحت سيطرة الشباب اليوم, ولا ندري لماذا لا يتعامل الغرب مع الإسلام بإيجابية, لماذا ينظرون إلى مصالحهم ويتركون مصالح الشعوب, ماذا يعني لأمريكا إسقاط المحاكم ومساندة دولة وهمية في مقديشو ولو أدى ذلك إلى موت الناس وتشريدهم وإخراج المنظمات الانسانية؟ , هل الغرب فعلا يفكر بمصالح الشعوب؟ , إن الوقائع كل تبين عكس ذلك, كلما ضاقت الأمور للمحتلين في الصومال فرج الله عنا, فقد تمتع حكم الإسلام بسمعة طيبة في الجنوب والوسط وكانت تحت قوات حركة الشباب بقوة وبفضل الله ثم بسبب تدخلنا لتوضيح الأمور, فكل من كان يعارض القيادة الصومالية التي في المنفى في تولى الأمور قد غادروا الجنوب, وذهبوا إلى مقديشو ليقاتلوا القوات المحتلة بمجموعات منظمة, وعلى العموم فإن الأوضاع كانت آمنة كما استمر الأخ يوسف التنزاني (صالح نبهاني) , في تدريب الأجيال, وترك الساحة السياسة للصومالين.
15 -5 - 2007 م مرت علينا 60 سنة منذ إعلان دولة بني صهيون على تراب فلسطين المحتلة, وقد حضر جميع عظماء العالم في زمننا إلى حيفا والقدس المحتلة لكي يشكروا ويهنأوا المغتصب والجسم السرطاني المزروع في أرضنا بسب تركنا لديننا وتواطئ بعض حكامنا معهم, وقد أكدوا مساندتهم للكيان ضد أي دولة تريد إزالتها, ونحن كمسلمون نؤمن أن قيام هذه الدولة من علامات ظهور المسيح عليه السلام, وزوالها من علامة قيام الساعة, فلا نبالي بكلام المتحمسين لزوال إسرائيل اليوم أو غدا, فقد سمعنا هذا الكلام المعسول وزعموا أنهم سيرمونها في البحر وسيمحونها من الخريطة وكلها كلام غير شرعي ومضيعة للوقت, وبدلا من الكلام كان عليهم مساندة المقاومة والشعب الجائع في غزة, كما أننا لا نبالي ولا نتحمس لكلام من يظن أن إسرائيل ستبقى إلى الأبد, لن يبقى شيئا للأبد, إن العمر الحقيقي للاحتلال أو النكبة ليس 60 سانة كما يروجه الإعلام العربي المنتمي للقومية العربية الفاشلة, أو الغربي المتواطئ مع الصهاينة, كل هؤلاء ينطلقون من مفاهيم قبيلية والحمية الجاهلية, وهذه الجهات هي نفسها التي أضاعت فلسطين, إن نكبتنا ومصيبتنا في فلسطين بدأت منذ سقوط الدولة الإسلامية الموحدة, بداية القرن العشرون, فوجهة نطرنا الإسلامي والشرعي تبين أننا وقعنا في النكبة وأصبحنا آثمين لترك العدو الإنجليزي الذي احتل ديارنا في فلسطين وسلمها بعد عدة