فأذكر من يستهدفها أنها كانت متواجدة في أفضل دولة إسلامية في عصرنا وهي الإمارة الإسلامية في أفغانستان ولم تحارب ولم تهاجم, بل كانت تعمل بكل حرية وبعضها كانت تقترب من أماكننا لنزع الألغام ولم يأمرنا الشيخ أسامة بن لادن على مهاجمتها لأنها تخفف المصائب للشعب الأفغاني, السؤال المطروح, هل نحن نريد مساعدة الصوماليين أو إيذاءهم؟ , يجب على الشباب وضع مصلحة أبناء الصومال في المقدمة قبل المصالح الحزبية, يقول الله تعالى (ولا يحض على طعام المسكين) , لا يجب أن نكون ممن يمنع وصول المعونات الإنسانية إلى أبناء الصومال بحجة الجهاد, ومحاربة الجواسيس, إنها حجج واهية ولا أصل لها من الصحة, من أراد أن يقتل إنسانا يجب أن يتأكد إن كان ذلك الإنسان مقاتلا معاديا أو مسببا لقتالنا, وعدم التصرف بأحادية في مسائل تهم الأمة, فمادمنا لا نقدر على إطعام المساكين وكسوتهم وعلاجهم, فلما نقفل الأبواب للمنظمات العالمية لمساعدتهم رغم اختلفنا الكبير مع بعض أجنداتها, إذا شككنا في عملها فلنراقبها أثناء أداء واجباتها الإنسانية لألا نعطي الفرصة للجواسيس للتغول في مناطقنا, ولا نكون سببا في موت الناس جوعا, ولا يعني كلامي أنني أبرئ هذه المنظمات التي تتستر بلباس الإنسانية من أجل إيذاء المسلمين, بل يجب أن نتصرف وكأننا دولة قوية تقدر على حماية شعبها دون اللجوء إلى التصرف الفردي.
أما القضية الأوغادينية التي هي جوهر الصراع بين الصوماليون والإثيوبيون فقد ظهرت على العيان وعرف العالم بما يجري هناك, وكان الجميع يتحدث عنها أكثر فأكثر, فعندما وضعت القاعدة وشبابها المخلصين أرجلها في أرض الأوغادين في بداية التسعينات لم تكن هناك أي محطة عالمية إذاعية أو مرئية تنشر أي نشاط للشباب المسلم الذي يريد الخير لأمته, وعجز الكثير من الناس من معرفة حقيقة ما يجري هناك من مجازر وانتهاكات لحقوق المسلمين المساكين, بسبب أن أحزابها العلمانية التي قاتلت مع حزب زيناوي وأسقطت مانغيستو كانت قد تحالفت مع السلطات الإثيوبية في أديس ووعدت بالاستقلال وتقرير المصير, وكنا نحذر هؤلاء المتواجدين في مدينة غودي أن التيغري يضحكون عليهم, فعندما تقوى شوكتهم سيطردونكم شر طرد, ولم يسمعونا بل عملوا ضدنا حيناها, وها هي اليوم نفس الحركات العلمانية ترفع السلاح ضد القوات الإثيوبية بمساندة أرتيرية, ونسأل الله أن يوحد جهود الجميع, إن ظهور قضية الأوغادين في قناة الجزيرة تعني أن إثيوبيا وقعت في مأزق كبير ولم تدرس قضية احتلال الصومال بجدية, ولم تتأخر إثيوبيا على معادة قطر وقناة الجزيرة التي نقلت الحقائق بشهادة أبناء الأوغادين, ونشكر الله أن من جهزناهم قبل 14 سنة يقاومون وينتصرون ليل نهار والحمد الله على رب العالمين.
لقد تلقينا خبر مقتل أحد قيادة المحاكم والمنتسبين لفرع حسن طاهر, وإنا لله وإنا إليه راجعون, فقد قتل الأخ البطل ورفيق الدرب أبو دجانة الصومالي (عبدالرحمن سرالي) , في حادث مقدر من رب العالمين, فقد وقع مسدسه الـ"تي تي"الروسي وانطلق الرصاص ودخلت في حلقه وقتل على الفور, حصل الحادث في مدينة جلب جنوب الصومال وهي لا تبعد كثيرا عن كيسمايو وتحت سيطرتنا, ونسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة, إن هذا الأخ من قدماء شبابنا في كيامبوني وكان من مؤسيسها, وقد شارك في العمليات التي استهدفت الصهاينة في ممباسا, كما ذكرته سابقا, فقد كان معي عندما غرقنا على الشواطئ الكينية في ولاية لامو سنة 1994 م, كما ذكرته عندما تحدتث عن معارك مقديشو ووصول المحاكم