فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1375

وبعيدا عن أفغانستان وفي موضوع ذات صلة بالحركات الجهادية والإسلامية فقد نشرت المراجعات الخاصة بعبود الزمر وهو قيادي من الجماعة الإسلامية المصرية وقد أقر ومن معه بأن طريقة التغيير في البلاد الإسلامية يجب أن يكون سلميا وليس بالقوة والسلاح, كما بينوا أن منهج تكفير الشعوب وقتالهم غير نافع, وهذا الأمر والمراجعات خير للجميع فنحن لا نريد الشر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم, ويا ليت الإخوة في الجزائر يستفيدون من هذه المراجعات القيمة, وللمعلومة فإن كاتب كتاب الجامع في طلب العلم الشريف, وكتاب العمدة في إعداد العدة الشيخ السيد إمام الشريف المعروف بالدكتور فضل, والمسجون حاليا في مصر بدأ بشرح ما كتبه في تلك الكتب التى أصبحت مراجع لكل من يريد أن يحل دماء المسلمين أو الكافرين الغير محاربين, ونسي هؤلاء بأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول"المسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده", لقد بين الدكتور فضل للكثيرين من الشباب مقاصد فتواه في تلك الكتب وهذا ليس جديدا, فمنذ 1993 م اختلف هذا الشيخ مع مذهب الدكتور أيمن الظواهري وإخوانه الآخرين في الجماعات المصرية التي رفعت السلاح وأقرت بالانفجارات في مصر بحجة مقاتلة المرتدين وما إلى ذلك من الشعارات التي سادت تلك المرحلة, وقد ذكرت كيف أن الدكتور أيمن قد تأثر بأفكار الشيخ أسامة بتوجيه السلاح للعدو العلني والكافر الأصلي المحتل لبلادنا بدلا من الدخول في معمعة الشبهات والقتال الغير واضح مع بني جلدتنا, وهذا ما لا يفهمه الكثيرون فقد ظنوا أن الشيخ أسامة يتأثر بالدكتور أيمن وليس العكس, ولكننا في القاعدة نعرف كل شيئ, والصحيح أن جماعة الجهاد تأثرت بأعملنا وليس العكس, وهذا ما أدى إلى دمج الكل بقيادة الشيخ أسامة وينوب عنه الشيخ أيمن الظواهري حسب المعلومات التي وردتني من الإخوة.

إننا في الشهر الخامس من سنة 2007 م ومازالت الدماء تسيل في بلاد الرافدين ولم يحقق الأمريكان الحرية ولا الديموقراطية لهذا الشعب المسكين وبالعكس من ذلك فقد شهدنا أكبر نسبة في عدد القتلى الأمريكان في العراق وهذا يعني أن المجاهدين بخير وينظمون صفوفهم أكثر فأكثر, ولا يظن أحدكم أن تراجع دور القاعدة في العراق بسبب التصرفات الخاطئة في حق أبناء العشائر واستهداف المقاومة في بعض الأحيان لمجرد الإختلاف سيؤدي ذلك إلى ضعف المجاهدين, فالحقيقة التي لا تريده أمريكا هي أن المجاهدين من أبناء العراق هم أكثر من رجال القاعدة وعملياتهم فعالة ولهم غطاء شعبي واسع وهذا ما تخفيه واشنطن عن العالم باستخدام إسم القاعدة في كل عملياتها, ولكن الواقعة أكبر من مخططات أمريكا فالمقاومة العراقية منظمة أكثر من السابق, وقد اعترف العدو بمقتل أكثر من 120 عسكري في هذا الشهر المبارك, ولكي يهربو من هذه المسائلات وتخفيف التغطية الإعلامية عن الفشل في العراق, وكما توقعت الصهاينة بأن نشهد صيفا ساخنا جديدا في لبنان, انفجر الوضع فيها دون سابق إنذار وقد تحققت تنبؤات الصهاينة وفرحت الإدارة الأمريكية التي أرادت إبعاد الإعلام عما يجري في بلاد الرافدين وتشغيل المسلمين بأخف الأحداث حتى ننسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت