مأساتنا في فليسطين وأفغانستان والعراق والصومال وننسى الإحتلال الحقيقي العسكري لمنطقتنا, وقد أخطأ بعض الشباب عندما فهموا أنهم جاهزون لمواجهة الجيش اللبناني وبفبركة من المخابرات العالمية بدأت معارك نهر البارد في المخيم الفليسطيني دون أي مبرر يذكر وقد تأذى الكثير من العزل من المسلمين الفلسطينين وكذلك المهاجرين العرب في هذه المعارك, وكما أعتقد فإن الوقت لم يكن مناسبا لفتح جبهة في لبنان, ولو كانت تلك الجبهة موجهة ضد قوات الأمم الكفرية الموجودة في الجنوب لكان أفضل من فتح تلكا الجبهة في مخيم مليئ بالمسلمين العزل والمساكين والمهاجرين, لأننا نعلم أن الجيش اللبناني يعطش لدماء الفلسطينيين بأي وسيلة من الوسائل, كذلك القوى المؤيدة للأمريكان في لبنان والجيش اللبناني وكباقي الجيوش العربية يتقنون المثل العربي"أسد عليّ وفي الحروب نعامة", لقد أظهر هذا الجيش جبنه عندما كان أسود المسلمين من شباب حزب الله ومن قاتل معهم من الجماعات السنية اللبنانية وهي كثيرة, وقد واجهوا الأعداء ببسالة وفي الخطوط الأمامية في الصيف المنصرم ولم تتشابك القوات اللبنانية مع العدو الصهيوني رغم أن العدو قد استهدفها, وها هي قيادة الجيش قد ظهرت اليوم وكأنها تقاتل الصهاينة فقد قصفوا البيوت والمساجد ودمروا المخيم كله باسم"محاربة الإرهاب", وكل من يرفع هذا الشعار فليعلم أنه ذهب مع مذهب المجرم العالمي بوش الإبن, فهو من قال مقولته المشهورة"إما معنا أو ضدنا", فهو لا يرد الاعتبار لأي أحد سوى من يكون في الفلك الأمريكي ولو كان ديكتاتوريا, وهذا ما يساعدنا في هذه لحرب الشرسة فالإزدواجية في التعامل مع الأمور تصب في صالحنا بلا شك, لقد فرحت جدا عندما سمعت من الأخ العبسي وهو قائد تلك المجموعات التي قاتلت ضد الجيش اللبناني وهو يتحدث مع الإعلام وبين للجميع أنه لم يبدأ الحرب وأنكر ما حدث للجيش وبيّن أن هناك مجموعات أخرى قصدت فتح النار وبفبركة من المخابرات لكي يعاقب الشعب الفلسطيني في المخيم, إننا نقول دائما بأن الجهاد لا يكون إلا بالاستطاعة وباب الإستطاعة واسعة, فلم العجلة؟ , وقد دعا الأخ العبسي إلى الحوار مع السلطة اللبنانية ولكن قد وجد الجيش اللبناني ضالته وفرصته في محاولة فرض هيبته على أهل السنة في لبنان وبالذات الفلسطينين المهاجرين الذين لم يقفوا صفا واحدا وهم في المهجر, بل رأينا ممثلوا فتح الذين أرادوا أن يفرضوا وصيتهم على هذا الشعب وأقروا بما يفعله الجيش بالمخيم, ولا عجب أن نرى حماس تفعل ذلك خوفا من علاقتها بالسلطات اللبنانية والسعودية التي كانت مع التصعيد في المخيم, لقد بدأت هذه المعارك ولا أحد يعرف متى ستنتهي لأن ماوراء الأحداث ألغاز وأراد بعضهم أن يلقي باللوم على القاعدة لأنها لا بواكي لها, وبذكر القاعدة وإدخالها في الاقتتال الداخلي ستأتي المساعدات للجيش اللبناني من أمريكا وحلفاءها, وباسم القاعدة ستدمر كل المخيم فقد عرفنا وشهدنا في زمننا أن من ارتكب الجرائم ثم لجأ إلى مجلس الخوف (الأمن) وألقي اللوم على القاعدة ينجو من فعلته ومن المسائلة أمام مجلس الأمن, لأن أفراد القاعدة ليسوا من بني البشر في القانون الكفري العالمي الجديد, ثم يطلب بعض مرضى القلوب من أمتنا بأن نهادن هؤلاء الكفار الذين يستعبدون المسلمين علنا! , إننا نتبرأ من فعل الجيش في تدميرهم المساجد في نهرا البادر, ونقول بأن الشيخ أسامة ليس له أي علاقة بما حصل في نهر البارد, وأن الأخ العبسي ليس عضوا في القاعدة لا من قريب ولا من بعيد, ولا يعني ذلك أنه ليس مجاهدا شريفا يريد الخير لأمته وإن أخطأ في التوقيت والطريقة المتبعة في توجيه السلام, إنه مجاهد والله وحده أعلم به