والحدثية, ونستثمر الزمن فنحن في زمن غير زمن الرسول الكريم وهذه مسئلة واضحة لكل سياسي, ولسنا مع الذين يريدون أن يجددوا ثوب الكعبة ليحضروا لنا ثقافة الغابة من الغرب.
لم يكن أحد يعلم بأن القاعدة تتواجد في الصومال لأن القاعدة لم تكن تريد الظهور أبدا, فالرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال, فقد كانت انشطتها سرية وكاتمة وظهر الجنرال عديد وقبيلته في المواجهة. في هذه الأثناء بدأنا بتجهيز أنفسنا للرحيل إلى الصومال فقد أكملنا مهمتنا بنجاح وتم تقسيمنا إلى مجموعتين مجموعة تغادر للسودان, وأخرى تبقى للإشراف على الدورة الثالثة لحين تجهيز الكتبية كما هو متفق سابقا مع القيادة الأوجادينية, وعيّن أخونا أبو خديجة أميرا جديدا للمعسكر وبقي معه كل من زكريا وعبد الصبور, وأخ يمني جديد اسمه أبو هاجر, وأظنه والله أعلم أنه الأخ مقرن من بلاد الحرمين فقد تواجد في الأوجادين بعد رحيلنا, وقد زكاه الأخ زكريا كثيرا فقد تواجد في عهده, ومعهم أيضا 12 مدربا صوماليا لمساعدتهم.
لقد حان موعد الرحيل من الأوجادين, حيث سنتحرك إلى الصومال ومنها سنتوزع جميعا كل واحد سيتجه للمهمة الجديدة التي سيكلف بها, تحركنا جميعا بقيادة سيف الإسلام, ومعنا خالد الحبيب وسليمان وعبد السلام وأبو قتيبة, وأبوزياد ودكتور حمدي, وعبد السلام اليمني, وكذلك تحركت السرية الجديدة معنا لتحمينا, تحركنا بتشكيلات عسكرية إلى وادي شبيلى وقصدنا قرية آباقرو, التي احتلت من قبل قوات التيجري, وفورا وصولنا للنهر كانت العملية الأولي هي العبور, فقد ارتفع منصوب النهر ولدينا بعض الشباب الذين لا يجيدون السباحة, وقد ابتكر الأخ الأمير فكرة ربط الجراكين لاستخدامها كطوافات, وقد استخدمه وكادت أن تؤدي به إلى القرية, إن عبور نهر جار وبتيّار قوي أمر صعب, والاصعب أننا في منطقة حربية ويلزم حمل السلاح في كل حركة, ولكن خلال ساعة بعد الظهر تمكنا من العبور سباحة وبأسلحتنا وتم ترتيب صفوفنا وتوزيع السرية على المواقع الحساسة, ولجأ سيف إلى خطة"الحرب خدعة"كنا نعلم أن القوات الصليبية ستحاول متابعتنا وتجهيز كمائن ضدنا فهذه القوات تتحرك بخفة ولها خبرات في حرب العصابات فقد كانت تقاتل حكومة مانجيستو خلال 30 سنة, بقيادة ميلاس زيناوي وأسياس أفاروقي, ولذا قرر سيف الإسلام بحكمته من محاصرة قرية آباقرو, وقد تم الحصار بشكل محكم تماما, وأرسل رجال بقيادة قائد كتيبة الأوجادين الأخ عبد الرحمن ديبيش, وهو عسكري سابق في الجيش الصومالي وكان برتبة عقيد ولكننا هيئناه من جديد, وتمكن سيف من ترقيته وتعليمه القيادة المركزية وتمكن من حضور كل الدورات, وتخرج وأصبح هو قائد الكتيبة كلها, وعندما عرف العدو أننا نحاصر القرية ترك الجنود ثكناتهم ونزلوا في وسط القرية واتخذوا الأهالي والأولاد كراهائن لاجبارنا على أن نعدل عن خطة